﴿مَضَبَّةٌ﴾ وَضَبِيَةٌ) الأَخِيرَة كفَرِحَة: (كَثِيرَتُه) . فِي التَّهْذِيبِ: أَرْضٌ ﴿ضَبِبة أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه (وَقد﴾ ضَبُبَتْ كفَرح وكَرُم) هَكَذَا فِي النُّسَخِ المُعْتَمَدَة، وَقد سَقَط من نُسْخَةِ شَيْخَنا (وكَرُم) ( ﴿وأَضَبَّت) ، أَي كَثُرَت﴾ ضِبَابُهَا، وَهُوَ أَحدُ مَا جَاءَ عَلَى الأَصْلِ من هَذَا الضَّرْب. وأَرْض ﴿مُضِبَّةٌ ومُرْبِعَةٌ: ذاتُ﴾ ضِبَابٍ وَيَرَابِيعَ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: ضَبِبَ البَلَدُ: كَثر ﴿ضِبَابُه، ذكَرَه فِي حُرُوفٍ أَظْهَرَ فِيهَا التَّضْعِيفَ، وَهِي مُتَحَرِّكَةً مثل قَطِطَ شَعْرُه ومَشِشَتِ الدَّابَّة. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رسولَ الله ﷺ، فَقَالَ: إِنّي فِي غَائِطٍ مُضِبّة) .
قَالَ ابْن الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْرِ الضَّاد) والمَعْرُوفُ بِفَتْحِهَما وَهِي أَرْضٌ مَضَبَّةٌ مِثْلُ مَأْسَدَةٍ ومَذْأَبَةٍ ومَرْبَعَة أَي ذَاتُ أُسُودٍ وذِئَابٍ وَيَرَابِيعَ. وَجمع المَضَبَّة﴾ مَضَابُّ. فأَمَّا ﴿مُضِبَّةٌ فو اسْمُ الفَاعِلِ من﴾ أَضَبَّتْ كأَغَدَّت فَهِيَ مُغِدَّة، فإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَة فَهِيَ بمَعْنَاهَا. وَوَقَعْنَا فِي ﴿مَضَابَّ مُنْكَرَة، وَهِي قِطَعٌ من الأَرْضِ كثيرةُ﴾ الضِّبَاب.
( ﴿والمُضَبِّبُ: الحَارِشُ لَهُ) ؛ وَهُوَ الَّذِي يَصُبُّ المَاءَ فِي جُحْره حَتَّى يَخْرُجَ ليَأْخُذَه.﴾ والمُضَبِّبُ: الَّذِي يُؤَتِي المَاءَ إِلى جِحَرَةِ الضِّبَاب حَتَّى يُذْلِقَهَا فتَبْرُزَ فيَصِيدَها. قَالَ الكُمَيْتُ:
بِغَبْيَةِ صَيْفٍ لَا يُؤَتِّي نِطَاقَهَا
لِيَبْلُغَهَا مَا أَخْطَأْتْه المُضَبِّبُ
يَقُول: لَا يَحْتَاجُ المُضَبِّبُ أَنْ يُؤَتِّيَ المَاءَ إِلى جِحَرتها حَتَّى يَسْتَخْرِجَ الضِّبَابَ وَيَصِيدَهَا، لأَنَّ المَاءَ قد كَثُرَ والسيلُ عَلَا الزُّبَى فكَفَاه ذَلِكَ.
وضَبَّبَ على الضَّبِّ إِذَا حَرَّشَه (ليَخْرُجَ مُذَنِّباً فيَأْخُذَ بِذَنَبِه) .