( ﴿والضَّب) كالبعضِّ: (السيلَانُ) . ضَبَّ الشَّيءُ ضَبًّا إِذا سَالَ كبَضَّ. وَقيل؛ الضَّبُّ: دُونَ السَّيَلَان الشدِيد. وَبِه فُسِّر حدِيثُ ابْنِ عُمَر (أَنَّه كَانَ يُفْضِي بِيَدِه إِلَى الأَرْضِ إِذَا سَجَدَ وَهُمَا تَضِبَّان دَماً) أَي تَسِيلَان.
قَالَ: والضَّبُّ: دُونَ السَّيَلَان. يَعْنِي أَنَّه لم يَرَ الدَّمَ القَاطِر نَاقِضاً للوُضُوءِ. يُقَال: ضَبَّتْ لِثَاتُه دَماً أَي قَطَرتْ. (أَو) الضَّبُّ: (سَيَلَان الدَّمِ) من الشَّفَةِ من وَرَمٍ أَو غَيْرِه. قَالَه ابنُ السّيد فِي كتاب الْفرق.﴾ وضَبَّتِ شَفَتُه ﴿تَضِبُّ ضَبًّا وضُبُوباً: سَالَ مِنْهَا الدَّمُ. وتَركْتُ لِثَتَه تَضِبُّ﴾ ضبِيباً من الدَّمِ إِذَا سَالَت. وَفِي الحَدِيثِ: (مَا زَالَ ﴿مُضِبًّا مُذِ الْيَوم) أَي إِذَا تكلم ضَبَّتْ لِثَتُه دَماً (و) الضَّبُّ سَيلَانُ (الرِّيقِ) فِي الفَم (وَقد﴾ ضَبَّ) فَمُه ( ﴿يَضِبّ) بالكَسْر ضَبًّا: سَالَ رِيقُه.﴾ وضَب المَاءُ والدَّمُ ﴿يَضِبُّ ضَبِيباً: سَالَ.﴾ وأَضبَبْتُه أَنَا. ﴿وضَبَّت لِثَتُه﴾ تَضِبّ! ضَبًّا: انْحَلَب ريقُهَا. قَالَ:
أَبَيْنَا أَبَيْنَا أَنْ تَضِبَّ لِثَاتُكُمْ
على خُرَّدٍ مِثْلِ الظِّبَاءِ وجَامِله
ومِنَ المَجَازِ: جاءَ تَضِبُّ لِثَتُه، بالكَسْرِ، يُضْرَبُ ذَلِكَ مَثَلاً للحَرِيصِ عَلَى الأَمْرِ. وقَال بِشْر بنُ أَبِي خَازِم:
وبَنِي تَمِيمٍ قد لَقِينَا مِنْهُمُ
خَيْلاً تَضِبُّ لِثَاتُها للمَغْنَمِ
وقَال أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ قَلْبُ تَبِضُّ أَي تَسيلُ وتَقْطُر.
وَفِي لِسَانِ العَرَب: جَاءَنَا فلانٌ تَضِبّ لِثَتُه إِذَا وُصِفَ بِشِدَّةِ النَّهَم لِلْأَكْلِ والشَّبَقِ للغُلْمَة أَوِ الحِرْص على حَاجَتِه وقَضَائِهَا. قَالَ الشَّاعِر:
أَبَيْنَا أَبَيْنَا أَنْ تَضِبَّ لِثَاتُكم
عَلَى مُرْشِقَاتٍ كالظِّبَاءِ عَوَاطِيا
يُضْرَبُ هَذَا مَثَلاً للحَرِيص النَّهِم.
وَفِي الأَسَاسِ، فِي الْمجَاز: ويَضِبُّ