فِي عَقْلِه ورَأْسِه وَكَفٌ، أَي فَسادٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الوَكَفُ: الثِّقَلُ والشِّدَّةُ. وقالَ اللّيْثُ: الوَكَفُ: مِثْلُ الجَناحِ يَكُونُ على كَنِيفِ البَيْتِ أَو الكُنَّة ج: أَوْ كافٌ، وَفِي الحَدِيثِ: خَيْرُ هَكَذا فِي النُّسَخِ، والرِّوايَةُ خِيارُ الشُّهَداءِ عِنْدَ اللهِ تعَالَى أَصْحابُ الوَكَفِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: ومَنْ أَصْحابُ الوَكَفِ قالَ: أَي الذّيِنِ انْكَفَأَتْ والرِّوايَةُ: تَكَفَّأَتْ عَلَيْهِمْ مَراكِبُهُم فِي البَحْرِ وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: المَعْنَى أَن مَرَاكِبَهُم انْقَلَبَتْ بِهِم فصارَتْ فَوْقَهُم مِثْلَ أَوْ كافِ البَيْتِ وَفِي النِّهايَةِ البُيُوتِ، قالَ شَمِرٌ: هكَذا فَسَّرَُالنَّبِيُّ ﷺ بأَبِي وأُمِّي. ﴿والوِكافُ، ككِتابٍ وغُرابٍ لُغَتان فِي﴾ الإِكافِ ككِتابٍ وغُرابٍ بالهَمْزِ، يكونُ للبَعِيرِ والحِمارِ والبَغْلِ، قالَ يَعْقُوبُ: وكانَ رُؤْبَةُ يُنْشِدُ: كالكَوْدَنِ المَشْدُودِ ﴿بالوِكافِ﴾ وأَوْكَفَه: أَوْقَعَه فِي الإثْم نقَلَه ابْنُ عَبّادٍ. ﴿ووَكَّفَه﴾ تَوْكِيفاً نقَلَه الصّاغانِيُّ ﴿وآكفَهَ﴾ إِيكافاً وَهَذِه لُغَةُ تَمِيم، نقلهَا الجَوْهَرِيُّ وأَكَّفَه تَأْكِيفاً وَقد ذُكِرَ الأَخيرانِ أَيضاً فِي أَك ف: وضَعَ عليهِ الإِكافَ ومرَّ لَهُ فِي أَك ف شَدَّهُ عليهِ. ﴿واسْتَوْكَفَ: اسْتَقْطَرَ وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنّه تَوَضَّأَ﴾ فاسْتَوْكَفَ ثَلاثاً والمَعْنَى أَنّه اصطَبَّهُ على يَدَيْهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فَغَسَلهما قبلَ إدْخالِهما الإِناءَ، وأَنْشَدَ الأَزهَرِيُّ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ ﵁ يَصِفُ الخَمْرَ:
(إِذا! اسْتَوْكَفَتْ باتَ الغَوِيُّ يَشَمُّها ... كَمَا جَسَّ أَحْشاءَ السَّقِيمِ طَبِيبُ)