أرادَ إِذا اسْتَقْطَرَتْ. ﴿وَواكَفَهُ فِي الحَرْبِ وغَيْرِها﴾ مُواكَفَةً: واجَهَهُ، وعارَضَه قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مَتَى مَا ﴿يُواكِفْها ابنُ أُنْثَى رَمَتْ بِهِ ... مَعَ الجَيْشِ يَبْغِيها المَغانِمَ تَثْكَلِ)
أَي: مَتَى مَا يُواجِه هذِه الفَرَسَ ابنُ أُنثَى، أَي: رَجُلٌ. ويُقالُ: هُوَ﴾ يتَوَكَّفُ لَهُمِ أَي: لِعيالِه وَحَشَمِه: إِذا كانَ يَتَعَّهدُهُم، ويَنْظُرُ فِي أُمُورِهِم.)
وَمن المَجازِ: يُقال: هُو يتَوَكَّفُ الخَبَرَ ويتَوَقَّعُه، ويَتَسَقَّطُه أَي: يَنْتَظِرُ وَكْفَهُ ويَدُلُّ على أَنّه مِنْهُ مَا رَواهُ الأَصْمَعِيُّ من قولِهم: اسْتَقْطَرَ الخَبَرَ، واسْتَوْدَفَه، وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَيْرٍ: أَهْلُ القُبُورِ ﴿يَتَوَكَّفُونَ الأَخْبارَ أَي: يَنْتَظِرُونَها، ويَسْأَلوُن عَنْها، وفيِ التَّهْذِيبِ: أَي يَتَوَقَّعُونَها، فإِذا ماتَ المَيِّتُ سأَلُوه: مَا فَعَلَ فُلانٌ وَمَا فَعَلَ فُلانٌ وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: هُوَ يَتَوَكَّفُ لِفُلانِ: إِذا كانَ يتَعَرَّضُ لَهُ حَتّى يَلْقاهُ قَالَ:
(سَرَى﴾ مُتَوَكِّفاً عَن آل سُعْدَى ... ولَوْ أَسْرَى بلَيْلٍ قاطِنِينَا)
وتَقُول: مَا زِلْتُ ﴿أَتَوَكَّفهُ حَتّى لَقِيتُه. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ تَواكَفُوا: انْحَرَفُوا.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليِه: ﴿وكَفَ الماءُ والدَّمْعُ﴾ وَكْفاً، ﴿ووَكِيفاً﴾ ووُكُوفاً، ﴿وَوَكَفاناً: سالَ.﴾ ووَكَفْتِ العَيْنُ الدَّمْعَ: أَسالتَهْ عَن الِّلحْيانِيِّ. وسَحابٌ ﴿وَكُوفٌ: إِذا كانَتْ تَسِيلُ قَلِيلاً قَلِيلاً.﴾ والواكِفُ: المطَرُ المُنْهلُّ.