وقالَ الأزْهَرِي عَن ابنِ الْأَعرَابِي ﴿أَنْوَقَ الرَّجُلُ: اصْطادَ﴾ الأنُوقَ للرَّخَمَةِ هكَذا ذَكَره فِي التَّهْذِيبِ عَنهُ فِي هَذَا التَّرْكِيب، قَالَ الصّاغانيُّ وإِنَّما يَسْتَقيم هَذَا إِذا كانَ اللَّفْظ) أَجْوَفَ فأَما وَهُوَ مَهْمُوزُ الْفَاء فَلَا. وشَيء ﴿أَنِيقٌ، كأمِير: حَسَنٌ مُعْجِبٌ وَقد﴾ آنقه الشَّيءُ، فَهُو ﴿مُؤْنِق﴾ وأَنِيق، ومِثْلُه مُؤْلِمٌ وألِيمٌ، ومُسْمِعٌ وسَمِيع، ومُبْدِع وبَدِيعٌ، ومُكِل وكَلِيلٌ وَله ﴿أناقةٌ بالفَتحْ ويُكْسرُ أَي: حُسن وإِعْجابٌ، وَفِي اللِّسان: فِيهِ﴾ إِناقَة ولَباقَةٌ، وجاءَ بهِ بعدَ ﴿التَّأنُّقِ، فَيكون المعْنَى: أَي إجادَةٌ وإحْسانٌ.﴾ وأَنَّقَ ﴿تَأنيقاً: أَي عجَبَ قالَ رُؤْبَةُ: وشَر ألافِ الصِّبَا مَنْ﴾ أنَّقَا ﴿وتَأنقَ فِيهِ: عَمله بالإِتْقانِ وَالْحكمَة وَقيل: إِذا تَجَوَّدَ وجاءَ فِيهِ بالعَجَبِ كتَنَوَّقَ من النِّيقَةِ. (و) ﴾ تَأنَّقَ المَكانَ أَعْجَبَه فعَلِقَه وَلم يُفارِقْه، وقالَ الفَرّاء: أَي أحَبَّهُ.
وَمِمَّا يسْتدْرَكَ عَلَيْهِ: رَوْضَة أَنِيقٌ فِي مَعْنَى ﴿مَأنُوقَة: أَي مَحْبُوبَة،﴾ وأَنِيقَةٌ بمَعْنَى ﴿مُؤْنِقَة.﴾ والأَنَقُ، محرّكَةً: حُسْنُ المَنْظَرِ وإِعْجابُه إِيّاكَ، وقِيلَ: هُوَ اطِّرادُ الخضْرَةِ فِي عَيْنَيكَ، لأنَّها تعْجِبُ رائِيَها. ﴿وتَأنَّقَ فُلان فِي الرَّوْضَةِ: إِذا وَقَعَ فِيها مُعْجَباً بهَا.﴾ وتَأنقَ فِيها: تَتَبَّعَ مَحاسِنَها، وأعْجِبَ بهَا، وتَمَتَّعَ بهَا، وَبِه فُسرَ حدِيثُ ابنِ مَسْعُود ﵁: إذَا وَقَعْتُ فِي آل حم وَقَعْتُ فِي رَوْضاتٍ ﴿أتأنقهن وَفِي التهذِيبِ: فِي رَوْضاتٍ﴾ أَتَأنَّقُ فيهِنَّ أَي: أَسْتَلِذُّ قِراءَتَهُنَّ، وأَتَمَتًّع بمَحاسنهن،