(بمُرْهَفة بِيضٍ إِذا هِيَ جُردَتْ ... ﴿تَرَقْرَقَ فيهِنّ المنايا اللَّوامِعُ)
(و) ﴾ تَرَقْرَقَتِ الشَّمْسُ: إِذا رَأيْتَها صارَتْ كأنَّها تَدورُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ ﴿تَرَقْرَقُ.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْني تَدُورُ ة تَجِىءُ وتَذْهَبُ، وَهِي كِنايَةٌ عَن ظُهورِ حَرَكَتِها عندَ طُلُوعِها فإِنّها تُرَى لَهَا حَرَكَةٌ مُتَخَيَّلَةٌ بسَبِبِ قُرْبِها من الأُفُق وأبْخِرَتِه المَعْتَرِضَةِ بينَها وبينَ الأَبْصارِ، بخِلافِ مَا إِذا عَلَتْ وارْتَفَعَتْ. ويُقال: مالٌ﴾ مُتَرَقرِقٌ للسِّمَن، أَو مُتَرَقْرِقٌ للهُزالِ ﴿ومُتَرَقْرِقٌ لأَنَّ يَرْمِدَ، أَي: مُتَهَيِّىءٌ لَهُ تَراهُ قد دَنَا مِنْ ذلِكَ الرمدِ، أَي: الهَلاكِ، وَمِنْه عامُ الرَّمادَةِ.
قالَ الصّاغانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ علَى صِفَةٍ تَكُونُ مُخالِفَةً للجَفاءَ، وعَلَى اضْطِرابِ شَيْءٍ مائِعٍ، وقَدْ شَذَّ عَن هَذَا التَّرْكِيب:﴾ الرَّقُّ: ذَكَرٌ السَّلاحَفِ. قُلْتُ: ويُمْكنُ أَن يَكُونَ عَلَى التَّشبيه ﴿بالرَّقِّ الَّذِي يكْتَبُ، كَمَا هُو ظاهِرٌ، فَلَا يَكُون شاذاً عَن التَّركِيبِ فتَأَمَّلْ. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: ناقَة﴾ رَقِيقَةٌ: ضَعُفَت أَنْقاؤها ﴿ورَقَّت، واتَّسَع مَجْرَى مُخِّها، جمعُه:﴾ رِقاقٌ ﴿ورَقائِقٌ، عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ.
﴾ والرِّقُّ، بالكسرِ: الشَّيْءُ ﴿الرَّقِيق. ومُسْتَرَقُّ الأنْفِ،﴾ ومَرَقُّه: حَيْثُ لانَ فِي جانِبِه.
﴿ومَرَاقُّ الإبِلِ: أرْفاغُها. وعَيْشٌ﴾ رَقِيقُ الحَواشِي: ناعِمٌ، وَهُوَ مُجازٌ. وفُلانٌ رَقِيقُ الدِّينِ، والحالِ، وَهُوَ مَجازٌ.
﴿والرَّقَقُ مُحَرَّكَةً:﴾ رِقَّة الطَّعام، وَفِي ألحَدِيثِ: اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى، فَإِنَّه مالٌ! رَقِيقٌ قالَ القُتَيْبِيُّ: يَعْنِي أَنه ليسَ لَهُ صَبْرُ الضَّأْنِ على الجَفاءَ، وفَسادِ العَطَنِ وشِدَّةِ البَرْدِ. ورَجُلٌ رَقِيقٌ: أَي ضَعِيفُ هَيِّنٌ.