( ﴿والطَّابَةُ: الخَمْرُ) . قَالَ أَبو مَنْصُور: كأَنَّها بِمَعْنَى طَيِّبَة والأَصلُ طَيِّبَة. وَفِي حَدِيثِ طَاوُوسَ (سُئِل عَن الطَّابَة تُطْبَخُ على النِّصْفِ) . الطَّابَةُ: الَعَصِيرُ، سُمِّيَ بِه لِطِيبِه، وإِصْلَاحُه على النِّصْف: هُوَ أَن يُغْلَى حَتَّى يَذْهَبَ نِصْفُه. واسْتَطَاب الرجُلُ: شَرِبَ الطَّابَة، نَقَلَه ابْنُ سِيدَه فِي الْمُحكم، وبِهِ فُسِّر:
فَلَمَّا اسْتَطَابُوا صَبَّ فِي الصَّحْنِ نِصْفَه
على قَوْل.
(﴾ وطِيبَتُهَا) بالكَسْرِ، والضَّمِير إِلَى أَقْرَب مَذْكُور، وَهُوَ ﴿الطَّابَةُ: (أَصْفَاها) وأَجَمُّهَا، كَمَا أَنَّ﴾ طِيبَة الكلإِ أَخْصَبُه، وَفِي نُسْخَة إصْفَاؤُها، بالكَسْرِ، على صيغَة المَصْدَرِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
( ﴿وطَيْبَةُ) : عَلَمٌ على (المَدِينَة النَّبَوِيّةِ) على سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلَاة وأَتَمُّ السَّلَام، وعَلَيْهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقد سَمَّاهَا النَّبيّ ﷺ بِعِدَّة أَسْمَاء) (﴾ كَطَابَةَ ﴿والطَّيِّبَةِ﴾ والمُطَيَّبَة) والجَابِرَة والمَجْبُورَة والحَبِيبَة والمَحْبُوبَة والمُوفِيَة والمِسْكِينَة، وغَيْرِهَا مِمَّا سَرَدْنَاهَا فِي غير هَذَا الْمحل. وَفِي الحَدِيث أَنَّه أَمَرَ أَنْ تُسَمَّى المَدِينة طَيْبَةَ وطَابَة، وهما تَأْنِيثُ طَيْبٍ وطَاب بمَعْنَى ﴿الطِّيبِ، لأَن المَدِينَةَ كانَ اسمُهَا يَثْرِبَ، والثَّرْبُ: الفَسَادُ، فنَهَى أَن يُسَمَّى بِهَا وسَمَّاها طَابَةَ وطَيْبَةَ، وقِيلَ: هُوَ مِنَ الطَّيِّب الطَّاهِرِ لخُلُوصِهَا من الشِّرْكِ وتَطْهِيرِها مِنْهُ، ومِنْه: ومِنّه: (جُعِلَت لِي الأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُوراً) أَي نَظِيفَةً غير خَبِيثَة. (﴾ والمُطَيَّبَةُ) فِي قَول المُصَنّفِ مَضْبُوطٌ بِصِيغَة المَفْعُولِ، وَهُو طَاهِرٌ، ويُحْتَمَلُ بِصِيغَةِ الفَاعِل، أَي المُطَّهِّرَةُ المُمَحِّصَةُ لذُنُوبِ نَازِلِيهَا.
(وعِذْقُ ابْن طَابٍ: نَخْلٌ بهَا) أَي بالمَدِينَة المُشرفَة (أَو ابْنُ طَاب: ضَرْبٌ مِنَ الرُّطَبه) هُنَاكَ. وَفِي الصَّحَاح: تَمْرٌ بالمَدِينَة يُقَالُ لَهُ عِذْقُ ابْن! طَابٍ، ورُطَبُ ابْنِ طَابٍ. قَالَ: وعِذْقُ ابْن طَابٍ، وعذْقُ ابْن