﴿وسَوَّقَها﴾ كساقَها، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(لنا غَنَمٌ ﴿نُسَوِّقُها غِزارٌ ... كأنَّ قُرُونَ جِلَّتِها العِصِيُّ)
﴾ والمُساوَقَةُ: المُتابَعَةُ، كأَنَّ بَعْضَها يَسُوقُ بَعْضاً.
﴿والسَّوْقُ: المَهْرُ، وُضِعَ مَوْضِعَه، وإِن لم يَكُنْ إِبِلاً أَو غَنَماً.
﴾ وساقَ إِليه خَيْرًا. ﴿وساقَت الرِّيحُ السَّحابَ، وكل هَذِه مَجازٌ.
﴾ والسوقَةُ، بالضمِّ: لغةٌ فِي ﴿السوقِ، وَهُوَ مَوْضِعُ البِياعاتِ.
وجاءتْ﴾ سُوَيْقَةٌ، أَي: تِجارَة، وَهِي تَصْغِيرُ ﴿سُوقٍ، وَقَوله:
(للفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بهِ ... حَيْثُ تَهْدي﴾ ساقَهُ قَدَمُهْ)
فَسَّرَه ابنُ الأعْرابِيِّ، فقالَ: مَعْناهُ إِن اهْتَدَى لرَشَدٍ عُلِمَ أنّه عاقِل، وإِن اهْتَدَى لغَيْر رَشَدٍ عُلِمَ أَنّه على غَيْرِ رَشَدٍ.
وذُو ﴿السًّوَيْقَتَيْنِ: رَجُل من الحَبَشَةِ يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الكَعْبَةِ، كَمَا فِي الحدِيث وهُما تَصْغِيرُ﴾ السّاقِ، وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، فلذلِكَ ظَهَرتِ التّاءُ فِي تَصْغِيرها، وإِنما صَغَّرَهُما لانَّ الغالِبَ على ﴿سُوقِ الحَبَشَة الدِّقَّةُ والحُمُوشَةُ.
وجَمْعُ﴾ ساقِ الشجَرةِ ﴿أسْوُقٌ﴾ وأسْؤقٌ، ﴿وسُوُوقٌ﴾ وسُؤُوقٌ، ﴿وسُوق.﴾ وسوقٌ الأخِيرَةُ نادِرَةٌ، وتَوَهَّموا ضمَّ السِّينِ عَلَى الواوِ، وَقد غَلَب ذلِكَ على لُغَةِ أَبِي حَيَّةَ النمَيْرِيِّ، وهَمَزَها جَرِير فِي قَوْلِه: أَحَبًّ المُؤقِدانِ إِلَيْكَ مُؤْسى وقالَ ابنُ جِنّي: فِي كِتابِ الشَّواذِّ: هَمَزَ الواوَ فِي المَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، لأنُّهُما جاوَرَتّا ضَمَّةَ المِيم قَبْلَهُما، فصارَت