وأنْشَدَ لكُثيِّر بنِ عبدِ الرّحمنِ الخُزاعي يصفُ امْرَأَة:
(إِذا خرَجَت من بيْتِها راقَ عينَها ... مُعوَّذُه وأعجَبَتْها ﴿العَقائِقُ)
أَرَادَ معوَّذَ النّبت حوْل بيتِها. وقيلَ: العَقائِق: الرِّمال الحُمْر. وعقّت الريحُ المُزْنَ﴾ تعُقُّه ﴿عَقّاً: إِذا استدرّتْه كأنّها تشُقُّه شقّاً. قَالَ الهُذَليُّ يصِف غيْثاً:
(حارَ﴾ وعقّتْ مُزْنَهُ الرّيحُ وانْ ... قارَ بهِ العَرْضُ وَلم يُشْمَلِ)
حَار: تحيّر وتردّد، واستدَرّته ريحُ الجَنوب، وَلم تهُبّ بِهِ الشّمالُ فتَقْشَعَه. وانْقارَ بِهِ العرْضُ، أَي: عرْض السّحابِ وقَعَت مِنْهُ قِطْعة. وسَحابة ﴿مَعْقوقَة: إِذا﴾ عُقَّت ﴿فانْعَقّتْ. وسَحابة﴾ عَقّاقة: إِذا دَفَعت ماءَها وَقد ﴿عقَّت. قَالَ عبدُ بَني الحَسْحاس يصِف غيْثاً:
(فمرّ على الأنْهاءِ فانْثَجَّ مُزنُه ... ﴾ فعَقّ طَويلاً يسكُبُ الماءَ ساجِيا)
ومنهُ قولُ ابنةِ المُعَقِّر البارِقيّة: أرى سَحابةً سَحماءَ ﴿عَقّاقَة، كأنّها حُوَلاءُ نَاقَة، ذَات هَيْدب دانٍ، وسَيْرٍ وانٍ. رَوَاهُ شَمِر. وَمَا﴾ أعقّه لوالِدِه. ﴿وأعقّ فلانٌ: إِذا جاءَ﴾ بالعُقوقِ. كَمَا يُقال: أحْوَب: إِذا)
جاءَ بالحُوبِ. وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى أنشَده ابنُ السِّكيت:
(فإنّي وَمَا كلّفتُموني بجَهْلِكمْ ... ويعْلَمُ رَبّي مَنْ ﴿أعقَّ وأحْوَبا)
وَفِي المثَل:﴾ أعقُّ من ضَبٍّ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا يُريدُ بِهِ الأُنثَى. ﴿وعُقوقُها: أنّها تأكُلُ أولادَها.﴾ والعُقُق، بضمّتين: البُعَداء من الأعْداءِ. وَأَيْضًا: قاطِعو الأرْحام.