ويُقال للرّجُل إِذا ولّى: مَا ارتدّ على ﴿فُوقِه أَي: مضَى وَلم يرْجِعْ. (و) ﴾ الفُوقُ: طائِرٌ مائِيٌّ، صوابُه بقافَيْن، كَمَا سَيَأْتِي، وَقد تصحّفَ على المُصَنِّف. والفُوق: الفَنّ من الكَلام جمعه فُوَق كصُرَد. قَالَ رؤبة: كَسّر من عيْنَيْه تقويمُ ﴿الفُوَقْ وَمَا بعَيْنَيْه عَواوِيرُ البَخَقْ وَفِي الأساس: يُقال للرجلِ إِذا أخذَ فِي فَنٍّ من الكَلامِ: خُذْ فِي﴾ فُوقٍ أحسَنَ مِنْهُ، وَهُوَ مجَاز.
وَقَالَ ابنُ عبّاد: ﴿الفُوق: فرْج المَرْأة. وَقَالَ الأصمعيّ: هُوَ بِالْقَافِ وسيأْتي. وَقيل: هُوَ طَرَفُ اللِّسَان. أَو هُوَ مخْرَج كَذَا فِي النّسخ، والصّواب: مَفرجُ الفَمِ وجوْبَتُه كَمَا فِي نصّ المُحيط.
(و) ﴾ الفُوقُ: موضِعُ الوَتَرِ من السّهْم، ﴿كالفُوقَة. وَقَالَ اللّيْثُ: هُوَ مَشَقُّ رأسِ السّهْمِ حَيْثُ يقَعُ الوَتَر.
وحرْفاه: زَنَمتاه. أَو﴾ الفُوقان: الزَّنَمَتانِ فِي لُغة هُذَيْل. قَالَ عَمرو بن الدّاخِل الهُذَليّ: قالَه الجُمحيّ وَأَبُو عَمرو وَأَبُو عبْد الله. وَقَالَ الأصمَعيّ: هُوَ الدّاخِلُ بنُ حَرام أحَدُ بني سَهْمِ بن مُعاوِية:
(كأنّ الرّيشَ ﴿والفُوقَيْن مِنْهُ ... خِلالَ النّصْلِ سِيطَ بِهِ مَشيجُ)
مِنْهُ، أَي: من السّهْم. وَقَالَ أَبُو عُبَيدَة: أرادَ﴾ فُوقاً واحِداً، فثنّاه. ج: ﴿فُوَق،﴾ وأفْواق كصُرَد وأصْحاب، وَمِنْه قولُ رُؤْبَة: كسّر من عَيْنَيْه تقْويمُ ﴿الفُوَق وَقَالَ غيرُه:
(فأقْبِلْ على﴾ أفواق سهْمِك إنّما ... تكلّفتَ مِلْ أشْياءِ مَا هُوَ ذاهِبُ)