﴿كاسْتَفاقَها إِذا نفّسَ حلبها حتّى تجْتَمِعَ دِرَّتُها. ويُقال:﴾ استَفِق النّاقَةَ أَي: لَا تحْلُبْها قبْلَ الوقْتِ. ورجُل ﴿مُستَفيقٌ: كثير النّوْم عَن ابنِ الأعرابيّ: وَهُوَ غَريب. وفلانٌ مَا﴾ يسْتَفيقُ من الشّرابِ أَي مَا يكُفُّ عَنهُ، أَو لَا يشرَبُه فِي الوقْت، وَقيل: لَا يجْعل لشُرْبِه وقتا، وَإِنَّمَا يشرَبُه دائِماً، وَمِنْه قولُ الحَريريّ:
(لَا ﴿يَسْتَفيق غَراماً ... لَهَا وفَرْطَ صَبابَهْ)
﴾ وانْفاقَ الجَمَلُ ﴿انْفِياقاً: هُزِل، انْفِعال من﴾ فاق الشيءَ: إِذا كسَره. وَقيل: هلَك، وَمن ذَلِك ﴿انفاقَ السّهمُ: إِذا تكسّر﴾ فُوقُه أَو انْشَقّ. ﴿وافْتاقَ الرجلُ: إِذا افتَقَر افْتِعال من﴾ الفاَقَة، وَلَا يُقال: ﴿فاقَ فإنّه لَا فِعْلَ﴾ للفاقَةِ، قالَه الجوهريّ. أَو ﴿افْتاق: إِذا مَاتَ بكَثرةِ﴾ الفُواقِ نَقله الصَّاغَانِي. وشاعِرٌ ﴿مُفيقٌ ومُفْلِق بالياءِ وَاللَّام بمَعْنىً وَاحِد، رَوَاهُ السُّلَميُّ، وَهُوَ أَبُو تُراب. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: جاريةٌ﴾ فائِقَة: فاقَت فِي الجَمال. ورجَع فلانٌ الى ﴿فُوقِه، بِالضَّمِّ، أَي: مَاتَ، عَن أبي عمْرو، وَأنْشد: مَا بالُ عِرْسي شرِقَت بِريقِها ثُمّتَ لَا يرجِعْ لَهَا فِي﴾ فُوقِها)
أَي: لَا يرْجعُ ريقُها الى مجْراهُ. ﴿وفَاق﴾ فُؤوقاً ﴿وفُواقاً: أَخذه البُهْرُ.﴾ والفُواقُ: تَرديد الشّهْقَة العالِيَة.
وحَكَى كُراع: فَيْقة النّاقَةِ، بالفَتْح. قَالَ ابنُ سيدَه: وَلَا أدْري كيفَ ذَلِك. ﴿وفوّقَ الناقةَ أهلُها﴾ تفْويقاً: نفّسوا حلبَها لتجْتَمع إِلَيْهَا الدِّرّة. وحَكى أَبُو عَمرو فِي الجُزء الثَّالِث من نوادِرِه بعد أَن أنشدَ لأبي الهيْثَم