أَي: ﴿مَليقَةٌ: إِذا أصلَحْتَ مِدادَها، وَهَذَا لَا يُلحِقُها بِالْوَاو لِأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ على قولِ بعضِهم: لوقَت فِي ليقَت، كَمَا يَقُول بعضُهم: بوعَتْ، فِي بيعَت، ثمَّ يَقُولُونَ على هَذَا: مَبوعةٌ فِي مَبيعَة. قلت: وَقد تقدّم عَن الزّجاجيّ تصْحيحُ هَذَا القَوْل، كَمَا حَكَاهُ عَنهُ ابنُ برّيّ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ:﴾ اللّيقَةُ الطينة اللّزِجَة تلينُ باليدِ، يم يُرْمى بهَا الحائِطُ فتَلْزَقُ بِهِ. ﴿ولاقَ بِهِ فلانٌ: لَاذَ بِه. ولاقَ بهِ الثّوْبُ أَي: لَبِقَ بِهِ.
ويُقال: هَذَا الأمرُ لَا﴾ يَليقُ بك أَي: لَا يعْلَقُ وَلَا يَلْبَق بِك، بالمُوَحَّدة أَي: لَا يزْكو. قَالَ الأزهريُّ: والعرَب تقولُ: هَذَا الأمرُ لَا يَليقُ بكَ، مَعْنَاهُ لَا يحْسُن بكَ حَتَّى يلْصَقَ بك، وَقيل: لَيْسَ يُوَفَّقُ لَك. ﴿واللِّيق، بالكَسْر: شيْءٌ أسود يُجعَلُ فِي الكُحْلِ. قَالَ الزّمخْشريُّ: وَهُوَ بعضُ أخْلاطِه.
(و) ﴾ اللِّيَقُ كعِنَب: قَزَعُ السَّحابِ عَن ابنِ عبّادٍ. وَقَالَ الزّمخْشَريّ: الواحِدةُ ﴿لِيقَة، يُقال: رأيتُ فِي السّماءِ﴾ ليقَة. ﴿وألاقَه بنفْسِه أَي: ألْزَقَه. ونصُّ الصِّحاح:﴾ ألاقُوه بأنْفُسِهم، أَي: ألزَقوه. قَالَ زُمَيلُ بنُ أُبَيْر:
(وهلْ كُنتَ إلاّ حَوْتَكِيّاً ﴿ألاقَهُ ... بَنو عمِّه حَتَّى بَغَى وتجبَّرا)
وفُلانٌ مَا﴾ يَليقُ دِرْهَماً من جودِه كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي الأساس: لَا ﴿تَليقُ كفُّه دِرْهَماً وَلَا تَليقُ بكفِّه دِرْهم، أَي: مَا يُمْسِكُه وَلَا يَلْصَق بِهِ، أَو مَا يحْتَبِسُ، قَالَ الشَّاعِر: تقولُإذا استَهْلَكْتُ مَالا للذّة فُكَيْهَةُ: هَل شيءٌ بكفّيْكَ﴾ لائِقُ وَقَالَ آخر: