وأَنْشَدَنِي بَعْضُ العَصريِّينَ فِيهِ، وأَحْسَنَ:
(هنِّيتَ يَا عُودَ الأَراكِ بثَغْرِهِ ... إِذ أَنْتَ فِي الأَوطانِ غيرُ مُفارِقِ)
(إِنْ كُنْتَ فارَقْتَ العُذَيْبَ وبارِقًا ... هَا أَنْتَ مَا بَين العُذَيْبِ وبارِقِ)
ج ﴿أُرُكٌ، بضَمَّتَينِ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ جَمْعُ أَراكَة، وأَنشَدَ لكُثَيِّرِ عَزَّةَ:
(إِلى أرُكٍ بالجزْعِ من بَطْنِ بِيشَةٍ ... عَلَيهِنَّ صَيفي الحَمامِ النَّوائِحِ)
)
قَالَ ابنُ بَرَي: وَقد تُجْمَعُ أَراكَة على﴾ أَرائِك قَالَ كُلَيْب الكِلابي:
(أَلا يَا حَماماتِ ﴿الأَرائِكِ بالضُّحَى ... تَجاوَبْنَ من لَفّاءَ دانٍ بَرِيرُها)
وهكَذا نقَلَه أَبو حَنِيفَةَ وأَنْشَد لَهُ. وِإبِلٌ﴾ أَراكِيَّةٌ: تَرعاهُ. ويُقال: أَرْضٌ ﴿أَرِكَةٌ، كفَرِحَة: إِذا كانَتْ كَثِيرَتَه كَمَا يُقال: أَرضٌ شَجِرَةٌ: إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ الشَّجَر.﴾ وأَراكٌ ﴿أَرِكٌ ككَتِفٍ﴾ ومُؤْتَرِك أَي كَثِير مُلْتَفٌّ. وَفِي الْعباب: ﴿ائتَرَكَ الأَراكُ: اسْتَحْكم وضَخُمَ، قَالَ رُؤْبَة: لِعِيصِه أَعْياصُ مُلْتَفِّ شَوِكْ من العِضاهِ﴾ والأَراكِ ﴿المُؤْتَرِكْ﴾ وأَرِكَت الإِبِلُ، كفَرِحَ ونَصَر وعُنيَ اقتَصَر الجوهريُّ على الأولَى: اشْتَكَتْ بُطونَها من أَكْلِه فَهي أَرِكَةٌ كفَرِحَةٍ ﴿وأَراكَى مثل طَلِحَةٍ وطَلاحَى ورَمِثَة ورَماثَى، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَاد غَيره: وقَتادَى وقَتِدَةٌ.﴾ وأَرَكَتْ ﴿تَأْرِكُ﴾ وتَأْرُكُ من حَدّىْ ضَرَبَ ونَصَرَ ﴿أرُوكًا بالضمِّ: رَعَتْهُ. أَو﴾ أَرَكَت الإبِلُ بمكانِ كَذَا: إِذا لَزِمَتْه فَلم تَبرَحْ، حكاهُ ابنُ السِّكِّيتِ عَن الأصْمَعِيِّ، قَالَ: وقالَ غيرُه: إِنّما يُقالُ: أَرَكَتْ: إِذا أَقامَتْ فيهِ أَي فِي الأَراكِ وَهُوَ الحَمْضُ تَأْكُلُه، أَو هُوَ أَنْ تُصيبَ أَي شَجَرٍ كانَ فتُقِيمَ فيهِ فَهِيَ ﴿آرِكَةٌ، بالمدّ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَالْجمع﴾ أَوارِكُ ﴿وآرِكاتٌ﴾ وأُرُكٌ بضمَّتينِ.