حُذّاقِ المَعانِي، وَهُوَ مذكورٌ فِي موضِعِه.
﴿والأَرِيكَةُ، كسَفِينَةٍ: سَرِيرٌ فِي حَجَلَةٍ من دُونِه سِتْرٌ، وَلَا يُسَمَّى مُنْفَرِداً﴾ أَرِيكَةً، وَقَالَ الزَّجّاج: فِراشٌ فِي حَجَلَةٍ، وَقيل: هُوَ السَّرِيرُ مُطْلقاً سَوَاء كانَ فِي حَجَلَةٍ أَوْ لَا أَو كُلُّ مَا يُتَّكَأُ عليهِ من سَريرٍ أَو فِراشٍ أَو مِنَصَّةٍ، وقيلِ: ﴿الأَرِيكَةُ: سَرِيرٌ مُنَجَّدٌ مُزَيَّنٌ فِي قُبَّةٍ أَو بَيت، فإِذا لم يَكُنْ فِيهِ سَرِيرٌ فهوَ حَجَلَةٌ نَقله الصّاغاني﴾ أَريكٌ، ﴿وأَرائِكُ وَمِنْه قولُه تَعالى: عَلَى﴾ الأرائِكِ يَنْظُرُونَ وعَلَى ﴿الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ وَقَالَ الرّاغبُ فِي المُفْرداتِ: سُمِّى بِهِ لاتِّخاذِه فِي الأَصْلِ من﴾ الأَراكِ، أَو لكَوْنِه مَحلَّ الْإِقَامَة من ﴿أَرَكَ بالمكانِ﴾ أرُوكاً: أَقام بِهِ، وَأَصله الإِقامَةُ لرَعْيِ الأَراكِ، ثمَّ تُجُوِّزَ بِهِ فِي غَيرِه من الإقاماتِ. ﴿وأَرَّكَها أَي المَرأَةَ﴾ تَأْرِيكاً: سَتَرَها بِها قَالَ الشّاعِرُ:
(تَبَيَّن أَنَّ أُمَّكَ لم ﴿تُؤَرَّكْ ... وَلم تُرضِعْ أَمِيرَ المُؤْمِنينَا)
وَفِي الصِّحاحٍ: يُقال: ظَهَرَتْ أَرِيكَةُ الجُرحِ، أَي: ذهَبَتْ غَثِيثَتُه، وظَهَرَ لَحْمُه الصَّحِيحُ الأَحْمَرُ وَلم يَعْلُهُ الجِلْدُ، وليسَ بعدَ ذَلِك إِلَاّ عُلُوّ الجِلْدِ والجُفُوفُ.﴾ وأرَكُ، مُحَرَّكَةً: وَقَالَ: يَا قُوت: مَدِينَة صَغِيرةٌ فِي طَرَفِ بَريَّةِ حَلَب قُربَ تَدْمُرَ، وأَرضٌ ذاتُ نَخْل وزَيْتُونٍ، وَهِي من فُتُوحِ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ فِي اجْتِيازِه من العِراقِ إِلى الشّامِ، قَالَ: وَقد ضَمَّ ابنُ دُرَيْدٍ هَمْزَتَه، وأَنشدَ فِي اللِّسانِ للقُطامِي:
(وقَدْ تَعَرَّجْت لَمّا ﴿وَرَّكَتْ﴾ أَرَكًا ... ذاتَ الشِّمالِ وَعَن أيمانِنا الرجَلُ)
وأَرَك أَيضاً: طَرِيقٌ فِي قَفا حَضَنٍ وَهُوَ جَبَلٌ بَين نَجْدٍ والحِجازِ.
وذُو أَرَك، كجَبَلٍ وعُنُقٍ: وادٍ باليَمامَةِ من أَوْدِيَةِ العَلاةِ، وَله يومٌ معروفٌ، واقْتَصَر فِيهِ ياقُوت على الضَّبطِ الأَخِيرِ.