المَوْرِكُ وأَكْثَرُ مَا يَكُونُ من الحِبَرَةِ وُرُكٌ ككُتُبٍ ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدَةَ قَالَ: ﴿الوِراكُ: النُّمْرُقَةُ الَّتِي تُلْبَسُ مُقَدَّمَ الرَّحْلِ ثمَّ تُثْنَى تَحْتَه تُزَيَّنُ بِهِ، وأَنْشَدَ لزُهَير:
(مُقْوَرَّةٌ تَتَبارَى لاشَوَارَ لَها ... إِلا القُطُوعُ على الأَجْوازِ﴾ والوُرُكُ)
وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ: أَنَّه كانَ يَنْهى أَنْ يُجْعَلَ فِي ﴿وِراكٍ صَلِيبٌ قالُوا: هُوَ ثَوْبٌ يُنْسَجُ وَحْدَه يُزَيَنُ)
بِهِ الرَحلُ.
وقالَ أَبو عُبَيدٍ: الوِراكُ: رَقْمٌ يُعْلَى﴾ المَوْرِكَةَ وَله ذُؤابَةُ عُهُونٍ كَذَا نَصّ العُبابِ، ونَصُّ اللِّسانِ: وَلها ذُؤابَةُ عُهُون، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الوِراكُ: الَّذِي يُلْبَسُ المَوْرِكَةَ أَو هِيَ خِرقَةٌ مُزَيَّنَةٌ صَغِيرَةٌ تُغَلطِي المَوْرِكَةَ. ويُقال: ﴿وَركَ الرَّجُلُ على المَوْرِكَةِ.
﴾ والمِوْرَكَةُ، كمِكْنَسَةٍ: قادِمَةُ الرَّحْل ﴿كالمِوْراكِ كَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي اللِّسانِ﴾ كالوِراكِ، أَي ككِتاب، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هِيَ ﴿المِيرَكَةُ، وسيأْتي.
والمِوْرَكَةُ أَيْضًا: مِثْل المِصْدَغَة يَتَّخذُها الرّاكبُ تحْت﴾ وَرِكِه ويَحْتضنُ الواسطَ بمَأبِضها، وهُوَ مُنْثَنَى الرُّكْبَةِ، نَقَلَه الزمَخْشَرِيُّ.
﴿ووَرَك الحَبلَ أَو الرَّحْلَ﴾ يَرِكُ كَوعَدَ يَعِدُ وَركًا: جَعَله حِيال وَرِكهِ، ﴿كوَرَّكه﴾ تَوْرِيكًا، وَالَّذِي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ عَن الأَصْمَعِي: وَرَكَ الجَبَلَ وَركًا: جَعَلَه حِيالَ وَرِكِه، هَكَذَا هُوَ بالجِيمِ والمُوَحَّدَةِ، وأَنْشَدَ قولَ زُهَيرٍ:
( ﴿ووَرَّكْنَ بالسُّوبانِ يَعْلُون مَتْنَه ... عَليهِنَّ دَلُّ الناعِمِ المْتَنَعِّمِ)
وأَنْشَدَ غَيره فِي﴾ التَّوْرِيكِ لبَعْضِ الأَغْفالِ: حَتَّى إِذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيرِي سوادَ ضِيفيهِ إِلى القُصَيرِ رَأَتْ شُحُوبي وبَذاذَ شَورِي وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وَرَكَ بالمكانِ يَرِكُ ﴿وُرُوكًا كقُعُودٍ: أَقامَ بهِ، قَالَ اللِّحْيانيُّ:﴾ كتَورَّكَ بهِ.