ووَرَكَ عَلَى الأَمْرِ وُرُوكًا بالضمِّ: قَدَرَ عليهِ ﴿كوَرَّكَ﴾ تَورِيكًا ﴿وتَوَرَّكَ.
ووَرَكَ الحِمارُ على الأَتانِ وَرْكًا﴾ ووُرُوكًا: إِذا وَضَعَ حَنَكَه على قَطاتِها، نَقَله الصّاغاني.
ووَرَكَ الرَجُلُ يَرِكُ وَرْكًا: ثَنَى وَرِكَه عَلَى الدّابَّةِ ليَنْزِلَ وذلِك إِذا مَلَّ مِنَ الركُوبِ، قَالَ أَبو حاتِم: يُقالُ: ثَنى ﴿وَرِكَه فنَزَلَ، وَلَا يَجُوز﴾ وَرْكَه فِي ذَا المَعْنَى، إِنّما هُوَ مَصْدَرُ وَركَ يَرِكُ وَركًا. ووَرَكَ فُلانًا يَرِكُه وَرْكًا: ضَرَبَه فِي وَرِكِهِ.
﴿ووارَكَ الجَبَلَ: إٍ ذَا جاوَزَه.
﴾ ووَرَّكَه تَوْرِيكًا: أوْجَبَه.
وَمن المَجازِ: وَرَّكَ الذَّنْب عَلَيهِ إِذا حَمَلَه وأَضافَه إِليهِ وقَرَفَه بِهِ، كَأَنَّهُ يُلْزِمُه إِيّاهُ، وَمِنْه قَوْلُ الحَسَنِ: مَنْ أَنْكَرَ القَدَرَ فقَدْ فَجَر، ومَنْ وَرَّكَ ذَنْبَه عَلَى الله فقَدْ كَفَر.) وِإنَّه ﴿لمُوَرَّكٌ كمُعَظَّمٍ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي: لَيسَ لَه فِيه ذَنْبٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ومِنْه﴾ تَوْرِيكُ العُلَماءِ فِي مُصَنَّفاتِهِم على بَعْضٍ.
﴿والوِرْكُ، بالكسرِ: جانِبُ القَوْسِ ومَجْرَى الوَتَرِ مِنْها عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وأَنْشَدَ:
(هَلْ وَصْلُ غانِيَة عَضَّ العَشِيرُ بِها ... كَمَا يَعَضُّ بظَهْرِ الغارِب القَتَبُ)
(إِلا ظُنُونٌ﴾ كَوِركِ القَوْسِ إِنْ ترِكَتْ ... يَوْمًا بِلا وَتَرٍ ﴿فالوِرْكُ مُنْقَلِبُ)
ورَوَى الفَرّاءُ فيهِ الفَتْحَ أَيْضًا وَقَالَ: هُوَ مَوضِع العِجْسِ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة:﴾ الوَرْكُ: القَوْسُ المَصْنُوعَةُ مِن ﴿وَرِكِ الشَّجَرَةِ أَي عَجُزِها وقالَ غيرُه: أَي أَصْلِها، وأَنْشَدَ للهُذَلِي:
(بِها مَحِصٌ غيرُ جافي القُوَى ... إِذا مُطْىَ حَنَّ﴾ بِوَرْكٍ حُدالْ)
وقالَ الأَصْمَعِي: ﴿الوِرْكُ: أَشَدُّ مَوْضِع فيهِ، وقالَ ابنُ حَبِيب عَنْهُ: الوِرْكُ: أَصْل القَضِيبِ، وَهُوَ أَشَدُّ لَهُ،﴾ ووِرْكُه أَشَدُّه.