الأَمْرِ، ولِمَنْ يُخْبِرُ بالشَّيْء قبلَ أَوانِه.
﴿ووَشْكُ الفِراقِ﴾ ووَشْكانُه، ويُضَمّانِ، أَي: سرعَتُه عَن يَعْقُوبَ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم:
(قِفي نسأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ وَصْلاً ... ﴿لوَشْكِ البَيْنِ أَم خُنْتِ الأَمِينَا)
وناقَةٌ﴾ مُواشِكَة: سَرِيعَةٌ وَكَذَلِكَ بَعِيرٌ ﴿مُواشِكٌ، قَالَ ذُو الرُمَةِ:
(إِذا مَا رَمَينا رَمْيَةً فِي مَفازَةٍ ... عَراقِيبَها بالشَّيظَمي﴾ المُواشِكِ)
وقَدْ ﴿واشكَ، والاسْمُ﴾ الوِشاكُ ككِتابٍ وقالَ ثَعْلَبٌ: يُقال هَذَا بِهَذَا اللِّفْظِ، وَلَا يُقالُ مِنْهُ: واشَكَ، وِإنّما يُقالُ: ﴿أَوْشَكَتْ فَهِيَ﴾ مُواشِكَةٌ.
وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: فَرَسٌ مُواشِكٌ، والأُنْثَى مُواشِكَةٌ، ﴿والمُواشَكَةُ: سُرعَةُ النَّجاءِ والخِفَّةُ، قَالَ عَبدُ الله بنُ عَنَمَةَ يرثي بِسطامَ بنَ قيسٍ:
(حَقِيبَةُ سَرجِهِ بَدَنٌ ودِرْعٌ ... وتَحْمِلُه مُواشِكَةٌ دَؤُوكُ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:﴾ الوَشِيكُ: السَّرِيعُ، وأَمْرٌ ﴿وَشِيكٌ سَرِيع، وَقد﴾ وَشُكَ ﴿وَشاكَةً.
وقَوْلُه، أَنْشَده ابنُ جِنّي: مَا كنْتُ أَخْشَى أَنْ يَبِينُوا﴾ أُشْكَ ذَا إِنّما أَرادَ ﴿وُشْكَ ذَا فأَبْدَلَ الهَمْزَة من الواوِ.) وَخَرَجَ﴾ وَشِيكًا، أَي: سَرِيعًا، قَالَ ابنُ بَرّي: وَمِنْه قَوْلُ حَسّان:
(لَتسمَعَنَّ ﴿وَشِيكًا فِي دِيارِهِمُ ... الله أَكْبَرُ يَا ثاراتِ عُثْمانَا)
﴾ والوِشْك، بالكسرِ: لُغَةٌ فِي ﴿الوشكِ بالفتحِ والضَّمِّ عَن ابْن دُرَيْد، وَمَعْنَاهُ السّرعَة.
وع ك
﴾ الوَعْكُ بالفَتْحِ، قَالَ شيخُنا: وأَجازَ بعضُهم فَتْحَ الْعين قِيلَ: لمَكانِ حَرفِ الحَلْقِ، وَهِي لُغَةٌ مَشْهورة: سُكُونُ الريحِ وشِدَّةُ الْحر هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِي الوَعْكِ، كَمَا قالَهُ ابنُ دُرَيْد والرّاغِبُ! كالْوَعْكَةِ.