أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الْقَطِرَانُ الرَّقِيقُ، واقْتَصَرَ على الكسرِ، والفتحُ ذكَرَهُ ابنُ سِيدَه، وزَادَِ: الَّذِي قبلَ الخَضْخَاضِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(يُمَشَّى بِهِ الظِّلْمانُ كالأُدْمِ قَارَفَتْ ... بِزَيْتِ الرُّهاءِ الْجَوْنِ والذَفْلِ طَالِيَا)
ذ ل ل
﴿ذَلَّ،﴾ يَذِلُّ، ﴿ذُلاًَّ﴾ وذُلَالَةً، بِضَمِّهِما، ﴿وذِلَّةً، بالكسرِ،﴾ ومَذَلَّةً، ﴿وذَلَالَةٌ: هانَ فَهُوَ﴾ ذَلِيلٌ، ﴿وذُلَاّنٌ، بالضَّمِّ، هَذِه عَن ابْن عَبَّادٍ، ج:﴾ ذِلَالٌ بالكَسرِ، ﴿وأَذِلَاّءُ، ذكرَهما ابنُ سِيدَه، وَزَاد الأَزْهَرِيُّ:﴾ أَذِلَّة، وَجعل ﴿ذُلَاّناً، بالضَّمِّ، جَمْعَ ذَلِيلٍ، وابنُ عَبَّادٍ جَعَلَهُ مُفْرَداً، فتأمَّلْ ذَلِك، قالَ عَمْرُو بن قِمِيئَة:
(وشاعرِ قومٍ أُولِى بِغْضَةٍ ... قَمَعْتُ فَصارَوا لِئَاماً﴾ ذِلالَا)
وقولُه تَعَالَى: ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ ﴿الذُّلِّ: أَي لم يَتَّخِذْ وَلِيَّاً يُعاوِنُهُ ويُحالِفُهُ لِذِلَّةٍ بِهِ، وَهُوَ عَادَةُ الْعَرَبِ، كانتْ تُحالِفُ بَعْضُها بَعْضًا، يَلْتَمِسُون بذلك العِزَّ والمَنَعَةَ، فَنَفَى ذَلِك جَلَّ ثَناؤُهُ.
وَفِي حديثِ ابنِ الزُّبَيْرِ: الذُلّ أَبْقَى لِلأَهْلِ والْمَالِ. تَأْوِيلُهُ أَنَّ الرجلَ إِذا أصابَتْهُ خُطَّةُ ضَيْم، يَنالُهُ فِيهَا﴾ ذُلٌّ، فصبَرَ عَلَيْهَا، كَانَ أَبْقَى لَهُ ولأهْلِهِ، ورُبَّما كَانَ ذَلِك سَبَباً لِهَلاكِهِ. وَقَوله تَعَالَى: سيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ ﴿وَذِلَّةٌ قيل:﴾ الذِّلَّةُ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ قَتْلِ أَنْفُسِهم، وَقيل: هِيَ أَخْذُ الجِزْيَةِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: الجِزْيَةُ لم تَقَعْ فِي الذينَ عَبَدُوا العِجْلَ، لأنَّ الله تابَ عَليهم بقَتْلِهم أنْفُسَهُمْ. وَقَوله تَعَالَى، فِي صِفَةِ المُؤمنين:! أَذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنينَ أَعِزَّةٍ على