الْكافِرِينَ، قالَ ابْن، الأَعْرابِيِّ: مَعْناهُ رُحَماءَ، رَفِيقينَ على الْمُؤمنِينَ، غِلاظٍ شِدادٍ عَلى الكافِرين. وقولُ الشاعرِ:
(لِيَهْنِئْ تُراثِي لاِمْرِئٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنَابِرُ أُحْدَانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ)
أرادَ: غيرَ ذليلٍ، أَو غيرَ ذِي ﴿ذِلَّةٍ، ورفَعَ صَنَابِر، على البَدَلِ من تُراث.﴾ وأَذَلَّهُ هُوَ، إذْلَالاً، ﴿واسْتَذَلَّهُ، مثل ذَلَّلَهُ سَواء، وَمِنْه الحديثُ: مَنْ فَارَقَ الْجَماعَةَ،﴾ واسْتَذَلَّ الإمَارَةَ، لَقِيَ اللهَ وَلَا وَجْهَ لَهُ عندَه. ﴿واسْتَذَلَّهُ: رآهُ﴾ ذَلِيلاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ، أَو وَجَدَهُ كَذَلِك، كاسْتَحْمَدَهُ، إِذا وَجَدَهُ حَمِيداً.
(و) ﴿اسْتَذَلَّ الْبَعِيرَ الصَّعْبَ: نَزَعَ الْقُرادَ عَنهُ، لِيَسْتَلِذَ فَيَأْنَسَ بِهِ، ويَذِلَّ، وإِيَّاهُ عَنَى الحُطَيْئَةُ بِقَولِه:
(لَعَمْرُكَ مَا قُرَادُ بَنِي قُرَيْعٍ ... إِذا نُزِعَ القُرادُ بِمُسْتَطاعِ)
)
﴾ وأَذَلَّ الرَّجُلُ: صَارَ أَصْحابُهُ ﴿أَذِلَاّءَِ، و﴾ أَذَلَّ فُلاناً: وَجَدَهُ ﴿ذَلِيلاً، وقولهُم:﴾ ذُلٌّ ﴿ذَلِيلٌ: أَي﴾ مُذِلٌّ أَو مُبالَغَةٌ، وأنشدَ سِيبَوَيْه لِكَعْبِ بن مالِكٍ:
(لقد لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ مَا سَآها ... وحَلَّ بِدَارِهِمْ ﴿ذُلّ﴾ ذَلِيلُ)
﴿والذُّلُّ، بالضَّمِّ، ويُكْسَر: ضِدُّ الصُّعوبَةِ،﴾ ذَلَّ، ﴿يَذِلُّ،﴾ ذُلاًّ، فَهُوَ ﴿ذَلُولٌ، يكونُ فِي الإِنْسانِ والدَّابَةِ، قالَ:
(وَمَا يَكُ مِن عُسْري ويُسْرِي فَإِنَّنِي ... ﴾ ذَلُولٌ بِحَاجِ المُعْتَفِينَ أَرِيبُ)
عَلَّقَ ﴿ذَلُولاً بالباءِ، لأنَّ فِيهِ معنى رَفِيقٍ ورَؤُوفٍ.
ودابَّةٌ﴾ ذَلُولٌ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذَلِك سَواء، وَقد! ذَلَّلْتُهُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: