وَأَبُو السَّلِيلٍ: أَحمدُ بنُ صاحِبِ آمِدَ عِيسَى بنِ الشِّيْخِ، وابْنُهُ السَّلِيلُ ابنُ أَحْمَدَ، رَوَى عَن محمدِ بنِ عثمانَ ابنِ أَبي شَيْبَةَ.
﴿وسَلِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ النَّجْرانِيُّ، عَن أَبِيهِ، وعنهُ ابنُه مُوسَى أَبو السَّلِيلِ. وعَبدُ اللهِ بنُ يَحْيى بنِ﴾ سَلِيلٍ، عَن الزُّهْرِيِّ، وَعنهُ مَعْنُ بنُ عِيسَى. وزَيْدُ بنُ خَليفَةَ بنِ السَّلِيلِ، وآَخَرونَ مُحَدِّثُونَ.
﴿والسَّلَّةُ، بالفتحِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ،﴾ والسِّلُّ، بالكسرِ، ويُرْوَى فيهِ الضَّمُّ أَيْضا، (و) ﴿السُّلالُ، كَغُرابٍ: مَرَضٌ مَعْرُوفٌ، أعاذَنا اللهُ مِنْهُ، وقالَ الأَطِبَّاءُ: هِيَ قَرْحَةٌ تَحْدُثُ فِي الرِّئَةِ، إِمَّا تُعْقِبُ ذَاتَ الرِّئَةِ، أَو ذَاتَ الْجَنْبِ، أَو هُوَ زُكامٌ، ونَوازِلُ، أَو سُعَالٌ طَوِيلٌ، وتَلْزَمُها حُمَّى هَادِيَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: دَاءٌ يَهْزِلُ، ويُضْنِي، ويَقْتُلُ، قالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(أَرانا لَا يَزالُ لَنا حَمِيمٌ ... كَدَاءِ البَطْنِ﴾ سُلاًّ أَو صُفارَا)
وأَنْشَدَ ابنُ قُتَيْبَةَ، لعُرْوَةَ بنِ حِزَامٍ، فِيهِ أَيْضا:
(بِيَ ﴿السُّلُّ أَوْ دَاءُ الهُيامِ أَصابَنِي ... فإِيَّاكَ عَنِّي لَا يَكُنْ بِكَ مَا بِيَا)
ومِثْلُهُ قَوْلُ الآخَرِ:
(بِمَنْزَلَةٍ لَا يَشْتَكِي السُّلَّ أَهْلُها ... وعَيْشٍ كَمَلْسِ السَّابِرِيِّ رَقِيقِ)
وَفِي الحديثِ: غُبَارُ ذَيْلِ الْمَرْأَةِ الْفَاجِرَةِ يُورِثُ السِّلَّ، يُرِيدُ أَنَّ مَنْ اتَّبَعَ الفَواجِرَ، وفَجَرَ، ذَهَبَ مالُهُ، وافْتَقَر، فشَبَّهَ خِفَّةَ المالِ وذَهَابَهُ، بِخِفَّةِ الجِسْمِ وذَهابِهِ إِذا﴾ سُلَّ. وَفِي تَرْجَمَةِ ظبظب قَالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّ بِي ﴿سُلاًّ وَمَا بِي ظَبْظَابْ قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: فِي هَذَا البيتِ شَاهِدٌ عَلى صِحَّةِ﴾ السُّلِّ، لأنَّ الحَرِيرِيَّ قالَ فِي كتابِهِ دُرَّةِ الغَوَّاصِ: إِنَّهُ مِن غَلَطِ العامَّةِ، وصَوابُهُ عندَهُ:! السُّلال، وَلم