يُصِبْ فِي إنْكارِهِ السُّلَّ، لِكَثْرَةِ مَا جاءَ فِي أشْعارِ الفُصَحَاءِ، وذكَرَهُ سِيبَوَيْهِ أَيْضا فِي كِتابِهِ. وَقد سُلَّ، بالضَّمِّ، ﴿وأسَلَّهُ اللهُ تَعالى، وَهُوَ﴾ مَسْلُولٌ، شاذٌّ على غيرِ قِياسٍ، قالَ سِيبَويْهِ: كأَنَّهُ وُضِعَ فيهِ السُّلُّ، وقالَ الزُبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: الْيَاسُ ابنُ مُضَرَ أَوَّلُ مَنْ ماتَ مِنَ السُّلِّ، فَسُمِّي السُّلُّ يَاساً. ﴿والسَّلَّةُ: السَّرِقَةُ الْخَفِيَّةُ، يُقال: لي فِي بَنِي فُلانٍ﴾ سَلَّةٌ، ويُقالُ: الخَلَّةُ تَدْعُو إِلَى ﴿السَّلَّةِ، وَقد﴾ سَلَّ الرَّجُلُ الشَّيْءَ، ﴿يَسُلُّهُ﴾ سَلاًّ، فَهُوَ) ﴿سَلَاّلٌ: سَارِقٌ،﴾ كالإِسْلَالِ، عَن ابنِ السِّكِّيْتِ، وَقد ﴿أَسَلَّ،﴾ يُسِلُّ، ﴿إِسْلالاً، وبهِ فَسَّرَ أَبُو عَمْرٍ والحديثَ: وأَنْ لَا إِغْلالَ، وَلَا﴾ إِسْلالَ. ﴿وسَلَّ البَعِيرَ، وغيرَهُ فِي جَوْفِ الَّليلِ: إِذا انْتَزَعَهُ مِنْ بَيْنِ الإبِلِ. (و) ﴾ السَّلَّةُ: شِبْهُ الْجُونَة، المُطْبَقَةِ، وَهِي السَّبَذَةُ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، ج: ﴿سِلَالٌ، بالكَسْرِ.
﴾ والإِسلَالُ: الرِّشْوَةُ، وبهِ فُسِّرَ الحديثُ أَيْضا، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الحديثُ يَحْتَمِلُ الرِّشْوَةَ والسَّرِقَةَ جَمِيعاً. ﴿وسَلَّ الرَّجُلُ،﴾ يَسِلُّ: ذَهَبَ أسْنَانُهُ فَهُوَ سَلٌّ وَهِي ﴿سَلَّةٌ، ساقِطَا الأَسْنانِ، قالَهُ اللِّحْيانِيُّ، وكذلكَ الشَّاةُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ:﴾ السَّلَّةُ: ارْتِدَادُ الرَّبْوِ فِي جَوْفِ الْفَرَسِ، مِنْ كَبْوَةٍ يَكْبُوهَا، فَإِذا انْتَفَخَ مِنْهُ قِيل أَخْرَجَ ﴿سَلَّتَهُ فيُرْكَضُ رَكْضاً شَدِيداً، ويُعَرَّقُ، ويُلْقَى عليهِ الجِلَالُ، فيخرُجُ الرَّبْوُ.﴾ والْمِسَلَّةُ، بكسرِ المِيمِ: مِخْيَطٌ ضَخْمٌ، كَما فِي المُحْكَمِ، وقالَ غَيْرُهُ: إِبْرَةٌ عَظيمةٌ، والجمعُ ﴿المَسَالُّ.﴾ والسُّلَاّءَةُ، كرُمَّانَةٍ: شَوْكَةُ النَّخْلِ،