(تُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أَنِيضٌ ... ﴿أَصَلَّتْ فهْيَ تحتَ الكَشْحِ دَاءُ)
قيلَ: مَعْناهُ أَنْتَنَتْ، قالَ ابنُ سِيدَه: فَهَذَا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الطَّبِيخِ والشِّواءِ. (و) ﴾ صَلَّ الْمَاءُ، ﴿صُلُولا: أَجِنَ، فَهُوَ﴾ صَلَاّلٌ، كشَدَّادٍ: آجِنٌ، ﴿وأَصَلَّهُ الْقِدَمُ: غَيَّرَهُ.﴾ والصَّلَّةُ: الْجِلْدُ، يُقالُ: خُفٌّ جَيِّدُ ﴿الصَّلَّةِ أَو الْيابِسُ مِنْهُ قَبْلَ الدِّباغِ، وقيلَ: خُفٌّ جَيِّدُ﴾ الصَّلَّةِ، أَي النَّعْل، سُمِّيَ باسْمِ الأَرْضِ، لِيُبْسِ النَّعْلِ، وتَصْوِيتِها عندَ الوَطْءِ. والصِّلَّةُ: الأَرْضُ، مَا كانَتْ كالسَّاهِرَةِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَبَرَهُ فِي الصَّلَّةِ، وَهِي الأَرْضُ، ومنهُ قَوْلُ المُصَنِّفِ فِي شَرْحِ كلامِ سَيِّدِنا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ ألْزِقْ عِضْرِطَكَ ﴿بالصَّلَّةِ وَقد تَقدَّمَ مَشْرُوحاً فِي الدِّيباجَةِ، أَو هِيَ الأَرْضُ الْيَابِسَةَ، ومنهُ قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ أَئِذَا﴾ صَلَلْنا أَو هِيَ أَرْضٌ لَمْ تُمْطَرْ، بَيْنَ، أَرْضَيْنِ مَمْطَورَتَيْنِ، وذلكَ لأنَّها يَابِسَةٌ مُصَوِّنَةٌ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هِيَ الأَرْضُ المَمْطُورَةُ، بَيْنَ أَرْضَيْنِ لَمْ تُمْطَرَا، ج: أَي جمعُ الكُلِّ، ﴿صِلَالٌ بالكسرِ. (و) ﴾ الصَّلَّةُ: الْمَطَرَةُ الْوَاسِعَةُ، وَقيل: الْمُتَفَرِّقَةُ الْقَلِيلَةُ، يَقَعُ مِنْهَا الشَّيْءُ بعدَ الشَّيْءِ، ﴿كالصَّلِّ، ويُكْسَرُ، وَهُوَ ضِدٌّ، أَي بَيْنَ الوَاسِعَةِ والمُتَفَرِّقَةِ القَلِيلَةِ، وفيهِ نَظَرٌ. (و) ﴾ الصَّلَّةُ: الْقِطْعَةُ المُتَفَرِّقَةُ مِنَ الْعُشْبِ، سُمِّيَ باسْمِ المَطَرِ، والجَمْعُ ﴿صِلَالٌ، ومنهُ قَوْلُ الرَّاعِي:
(سيَكْفِيكَ الإِلَهُ ومُسْنَماتٌ ... كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ﴾ الصِّلَالَا)
)
قالَ أَبُو الهَيْثَم: هِيَ مَوَاقِعُ المَطَرِ فِيهَا نَباتٌ، فالإِبلُ تَتْبَعُها وتَرْعَاهَا. (و) ! الصَّلَّةُ: التُّراب النَّدِيُّ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.