(أَعْدَدْتُ لِلْحَدَثانِ كُلّ نَقِيذَةٍ ... أُنُفٍ كَلائِحَةِ ﴿المُضِلِّ جَرُورِ)
﴾ والمُتَضَالُّ: أَنْ يَرَى أَنَّهُ ﴿ضَالٌّ، يُقالُ: إِنَّكَ تَهْدِي﴾ الضَّالَّ، وَلَا تَهْدِي ﴿المُتَضالَّ.﴾ وضَلالَةُ العَمَلِ: بُطْلَانُهُ، وضَياعُهُ، وقالَ أَبُو إِسْحاقَ، فِي قَولِهِ تَعالى: ﴿أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ، أَي لَمْ يُجازِهم عَلى مَا عِمِلُوا مِنْ خَيْرٍ، وَهَذَا كَما تَقُولُ لِلَّذِي عَمِلَ عَمَلاً لم يَعُدْ عليهْ نَفْعُهُ: قد﴾ ضَلَّ سَعْيُكَ. ﴿وضَلَّ عَن القَصْدِ، إِذا جَارَ. وفُلانٌ يَلُومُنِي﴾ ضَلَّةً، إِذا لَمْ يُوَفَّقْ للرَّشَادِ فِي عَذْلِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وفِتْنَةٌ ﴿مَضَلَّةٌ:﴾ تُضِلُّ النَّاسَ، وكذلكَ: طَرِيقٌ ﴿مَضَلٌّ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ:﴾ المَضَلُّ: الأَرْضُ المَتِيهَةُ، وقالَ غيرُهُ: أَرْضٌ ﴿مَضَلٌّ:﴾ يَضِلُّ الناسُ فِيهَا، والْمَجْهَلُ كَذَلِك. يُقالُ: أَخَذْت أرْضاً ﴿مَضِلَّةً﴾ ومَضلَّةً، وأَخَذْ أَرضًا مَجْهَلاً ﴿مَضَلاً، وأَنْشَدَ:
(أَلَا طَرَقَتْ صَحْبِي عُمَيْرَةُ إِنَّها ... لنا بالمْرَوْرَاةِ﴾ المَضلِّ طَرُوقُ)
ويُقالُ: ﴿أَضَلَّ اللهُ﴾ ضَلالكَ، أَي ﴿ضَلَّ عنهُ فذهَبَ فَلا﴾ تَضِلُّ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، قَالَ: وقَوْلُهم مَلَّ مَلالُكَ، أَي ذهَبَ عَنْكَ حَتَّى لَا تَمَلَّ. ﴿والأُضْلُولَةُ، بالضَّمِّ: الضَّلالُ، والجَمْعُ﴾ الأَضَالِيلُ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ: وَمَا مَوَاعِيدُها إِلَاّ ﴿الأَضالِيلُ ويُقالُ: تَمادَى فِي﴾ أَضالِيلِ الهَوَى، قالَ شَيخُنا: قيل: لَا واحِدَ لَهُ، وقيلَ: وَاحِدُهُ مُقَدَّرٌ، وقيلَ: مَسْمُوعٌ، وَهُوَ ﴿أُضْلُولَةٌ، أَو﴾ أُضْلُولٌ، أَو ﴿إِضٍلِيلٌ، أَو غيرُ ذَلِك. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ:﴾ - أَضَلَّنِي أَمْرُ كَذَا وَكَذَا، أَي لم أَقْدِرُ عَلَيْهِ، وأَنْشَدَ:)