الْبَعِيرِ الأَعْلَى على الأَسْفَلِ، كَما فِي المُحْكَمِ، وقَوْلُ الْحَوْهَرِيِّ: فِي شَفَةِ الْبَعِيرِ، ونَصُّهُ: وجَمَلٌ ﴿أَطْوَلُ، إِذا﴾ طَالَتْ شَفَتُهُ العُلْيَا، وَهُوَ وَهَمٌ، لأَنَّ الشَّفَةَ خاصَّةٌ بالإِنْسانِ، والبَعِيرُ إِنَّما يُقالُ فيهَ مِشْفَرٌ. قالَ شيخُنا: ومِثْلُهُ لَا يَكونُ وَهَماً، وإِنَّما هُوَ مَجازٌ، وقَصْدُ الجُوْهَرِيِّ الإِيضاحُ والبيَانُ، لأنَّ المِشْفَرَ لَا يَعْلَمُهُ إِلَاّ فُقَهاءُ اللُّغَةِ، فَأَطْلَقَها الجَوْهَرِيُّ لذلكَ، كَما قيلَ فِي الإِنْسانِ مَجازاً: عَظِيمُ المَشافِرِ، واللهُ تَعالَى أَعْلَمُ، انْتهى. يُقالُ: بَعِيرٌ ﴿أَطْوَلُ، وبهِ﴾ طَوَلٌ. ﴿وتَطَاوَلَ الرَّجُلُ: مِثْلُ تَطَالَلَ، إِذا قامَ عَلى أَصابِعِ رِجْلَيْهِ، ومَدَّ قَوامَهُ، لِيَنْظُرَ إِلَى الشَّيْءِ، قالَ:
(﴾ تَطاوَلْتُ كَي يَبْدُو الْحَصِيرُ فَما بَدَا ... لِعَيْنِي وَيَا ليتَ الحَصِيرَ بَدَالِيَا)
﴿واسْتَطَالَ الشَّقُّ: امْتَدَّ، وارْتَفَعَ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وَهُوَ كاسْتَطَارَ. (و) ﴾ اسْتَطَالَ عليْهِ: تَفَضَّلَ، ورَفَعَ نَفْسَهُ، وَأَيْضًا: ﴿تَطَاوَلَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ:﴾ الاِسْتِطَالَةُ، ﴿والتَّطَاوُلُ: هوَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، ويَرَى أَنَّ لهُ عليْهِ فَضْلاً فِي القَدْرِ، وَهُوَ مَذْمُومٌ، يُوضَعُ مَوْضِعَ التَّكَبُّرِ، وَفِي الحديثِ: أَرْبَى الرِّبَا الاِسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ النَّاسِ، أَي اسْتِحْقارُهُم، والتَّرَفُّعُ عليْهم، والوَقِيعَةُ فيهم.﴾ والطِّيلَةُ، بالكَسْرِ: الْعُمُرُ، يُقالُ: ﴿أطَالَ اللهُ﴾ طِيلَتَهُ. ﴿والتِّطْوَلُ، كِدرْهَمٍ، وَزْنُهُ بهِ يَدُلُّ عَلى أَصالَةِ التَّاءِ، وَهِي زَائِدَةٌ، فَلِذَا لَو قالَ: بالكَسْرِ، كانَ أَحْسَنَ،﴾ والطَّوِيلَةُ، كسَفِينَةٍ، عَن اللَّيْثِ، وأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ: لَمْ نَسْمَعْهُ) مِنَ العَرَبِ بِهَذَا المَعْنَى، ورَأيتُهم يَسَمُّونَهُ: ﴿الطِّوَل﴾ والطِّيَل، كَعِنَبٍ فيهِما، وَقد تُشَدَّدُ لَامُهُما فِي الشِّعْرِ ضَرُورَةً، قالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ: تَعَرَّضَتْ لي بِمَكانٍ حِلِّ تَعَرُّضاً لَمْ يَأْلُ عَن قَتْلٍ لِي