أَي ﴿طالَتِ الأَوْعَالَ. ومِنَ﴾ الطُّولِ، بالضَّمِّ الحديثُ: مَا مَشَى مَعَ ﴿طِوَالٍ إِلَاّ﴾ طَالَهُم، وحديثُ الاِسْتِسْقَاءِ: ﴿فطالَ العَبَّاسُ عُمَرَ، أَي غَلَبَهُ فِي طُولِ القامَةِ. وَفِي الصِّحاحِ:﴾ وطُلْتُ، أصْلُهُ طَوُلْتُ، بِضَمِّ الواوِ، لأنَّكَ تَقولُ ﴿طَوِيلٌ، فنُقِلَت الضَّمَّةُ إِلى الطَّاءِ، وسَقَطَتْ الوَاوُ لاِجْتِماع السَّاكِنَيْنِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ مِنْهُ:﴾ طُلْتُه، لأَنَّ فَعُلْتُ لَا يَتَعَدَّى، فَإِنْ أَرَدْتَ أَن تُعَدِّيَه قُلْتَ ﴿طَوَّلْتُه، أَو﴾ أَطَلْتُهُ،)
وأَمَّا قَوْلُك: ﴿طَاوَلَنِي﴾ فطُلْتُه، فَإِنَّما تَعْنِي بذلكَ: كُنْتَ ﴿أَطْوَلَ مِنْهُ، منَ الطُّولِ والطَّوْلِ جَميعاً، انْتهى. وقالَ سِيبَوَيْه: يُقالُ: طُلْتُ، على فَعُلْتُ، لأَنَّكَ تَقُولُ:﴾ طَوِيلٌ ﴿وطُوَالٌ، كَما قُلْتَ: قَبُحَ وَهُوَ قَبِيحٌ، قالَ: وَلَا يَكُونُ طُلْتُهُ، كَما لَا يَكونُ فَعُلْتُه فِي شَيْءٍ. قالَ المازِنِيُّ: طُلْتُ فَعُلْتُ أَصْلٌ، واعْتَلًّت مِنْ فَعُلْت غيرَ مُحَوَّلَةٍ، الدَّلِيلُ على ذلكَ طَوِيلٌ وطُوالٌ، قالَ: وأمَّا﴾ طَاوَلْتُهُ ﴿فطُلْتُه، فهيَ مُحَوَّلَةٌ، كَما حُوِّلَتْ قُلْتُ، وفَاعِلُها﴾ طائِلٌ، لَا يُقال فِيهِ: طَوِيلٌ، كَما لَا يُقالُ فِي قائِلٍ قَوِيلٌ، قالَ: ولَمْ يُؤْخَذْ هَذَا إِلَاّ عَن الثَّقاتِ، قالَ: وقُلْتُ، مُحَوَّلَةٌ مِنْ فَعَلْت إِلَى فَعُلْت، كَما أَنَّ بِعْتُ مُحَوَّلَةٌ مِنْ فَعَلْت إِلَى فَعِلْت، وكانتْ فَعِلْتُ أَوْلَى بهَا، لأنَّ الكَسْرَةَ مِنَ اليَاءِ، كَما كانَ فَعُلْت أَوْلَى بِقُلْت، لأنَّ الضَّمَّةَ مِنَ الواوِ. ﴿وأَطَالَهُ،﴾ إطَالَةً، ﴿وأَطْوَلَهُ،﴾ إِطْوَالاً: ﴿طَوَّلَهُ، أَي جَعَلَهُ﴾ طَوِيلاً، قالَ ابنُ سِيدَه: وكأَنَّ الذينَ قالُوا ذلكَ إِنَّما أَرادُوا أَنْ يُنَبِّهُوا على أَصْلِ الْبَابِ، وَلَا يُقاسُ هَذَا إِنَّما أَتَى للتَّنْبِيهِ على الأَصْلِ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْه:
(صَدَدْتِ ﴿فَأَطْوَلْتِ الصُّدُودَ وقَلَّمَا ... وِصالٌ عَلى﴾ طُولِ الصُّدُودِ يَدُومُ)
﴿والطَّوَلُ، مُحَرَّكَةً:﴾ طُولٌ فِي مِشْفَرِ