(ويَأْشِبُنِي فِيهَا الذينَ يَلُونَها ... وَلَو عَلِمُوا لم يَأْشِبُونِي ﴿بِطَائِلِ)
وأَنْشَدَ ثَعْلَب، فِي صِفَةِ ذِئْبٍ:
(وإِنْ أَغَارَ فَلَمْ يَحْلُلْ﴾ بِطَائِلَةٍ ... فِي لَيْلَةٍ مِنْ جَمِيْرٍ ساوَرَ الْفُطُمَا)
وَقد ﴿تَطَوَّلَ عَلَيْهِم، أَي امْتَنَّ،﴾ كطَالَ عَلَيْهِم، وأَصْلُ الطَّوْلِ المَنُّ والفَضْلُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ﴿والتَّطَوُّلُ عِنْدَ العَرَبِ مَحْمُودٌ، يُوضَعُ مَوْضِعَ المَحاسِنِ،﴾ والتَّطَاوُلُ مُذْمُومٌ، يُوْضَعُ مَوْضِعَ التَّكّبُّرِ، كالاِسْتِطَالَةِ، وَقد تقدَّم. وقولُهُ تَعالَى: ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ ﴿طَوْلاً، قالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ مِنْكُمْ عَلى مَهْرِ الحُرَّةِ، قَالَ:﴾ والطَّوْلُ: القُدْرَةُ عَلى المَهْرِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: هوَ كِنَايَةٌ عَمَّا يُصْرَفُ إِلَى المَهْرِ والنَّفَقَةِ. وقَولهُ تَعالَى: ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إلَاّ هُوَ، أَي ذِي القُدْرَةِ، وقيلَ: ذِي الفَضْلِ والمَنِّ. ويُقالُ: مَا هوَ ﴿بِطَائِلٍ: لِلدُّونِ الْخَسِيسِ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذلكَ سَواءٌ، قَالَ: لقدْ كَلَّفُونِي خُطَّةً غيرَ طَائِلِ ومنهُ حَديثُ ابنِ مَسْعُودٍ، فِي قَتْلِ أبي جَهْلٍ: ضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ طائِلٍ، أَي: غيرِ مَاضٍ وَلَا قَاطِعٍ كأَنَّهُ كانَ سَيْفاً دُوناً بَيْنَ السُّيُوفِ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحابِهِ قُبِضَ) فُكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غيرِ﴾ طَائِلٍ، أَي غيرِ رَفِيع وَلَا نَفِيسٍ. وأَصْلُ ﴿الطَّائِلِ: النَّفْعُ والفائِدَةُ. (و) ﴾ الطُّوَّلُ، كَسُكَّرٍ: طَائِرٌ، وعليهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد الصَّاغانِيُّ: مائِيٌّ، ﴿طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ. (و) ﴾ طُوَالَةُ، كَثُمَامَةٍ: ع، أَو بِئْرٌ فِي دِيَارِ فَزارَةَ، لِبَنِي مُرَّةَ، قالَهُ نَصْرٌ، وأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ لِلشَّمَّاخِ: