قَالَ أَبو زيدٍ: يُقال: أَعولَ عَلَيْهِ إِذا أَدَلَّ عَلَيْهِ دالَّةً وحَمَلَ عَلَيْهِ، ﴿كعَوَّلَ، يُقَال:﴾ عَوِّلْ عَلَيَّ بِمَا شئتَ، أَي اسْتَعِنْ بِي، كأَنَّه يَقُول: احْمِلْ علَيَّ مَا أَحْبَبْتَ. قَالَ أَبو زيدٍ أَيضاً: أَعوَلَ فلانٌ: إِذا حَرَصَ، ﴿كأَعالَ﴾ وأَعيَلَ، فَهُوَ مُعوِلٌ ومُعِيلٌ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهُم قولَ أَبي كَبيرٍ الهُذَلِيِّ:
(فأَتيْتُ بَيْتا غيرَ بيتِ سَناخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكريمِ ﴿المُعْوِلِ)
(و) ﴾ أَعْوَلَتْ القوْسُ: صَوَّتَتْ، كَمَا فِي المُحكَم والعُبابِ، وصحَّفَهُ بعضُهم فَقَالَ: الفَرَسُ، ومثلُهُ وَقع فِي نسخَةِ اللِّسانِ. ﴿وعِيلَ﴾ عَوْلُهُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّه. (و) ﴿عِيلَ صَبري، غُلِبَ، قَالَ أَبو طالبٍ: ويكونُ بِمَعْنى رُفِعَ وغُيِّرَ عمّا كَانَ عَلَيْهِ، من قولِهمْ:﴾ عالَت الفريضَةُ: إِذا ارْتَفَعَتْ، وَفِي حديثِ سَطْيحٍ: فلمّا عِيلَ صَبرُه، أَي غُلِبَ، فَهُوَ ﴿مَعُولٌ، كمَقُولٍ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(وَمَا أَنا فِي ائتِلافِ ابْنَي نِزارٍ ... بمَلبوسٍ عَلَيَّ وَلَا مَعُولِ)
أَي لستُ بمَغلوبِ الرأيِ، وقولُ كُثَيِّرٍ:
(وبالأَمسِ مَا رَدُّوا لبَيْنٍ جِمالَهُمْ ... لَعَمري﴾ فَعيلَ الصَّبْرَ مَنْ يتَجَلَّدُ)
يَحتَمِلُ أَنْ يكونَ أَرادَ عيلَ على الصَّبرِ، فحَذَفَ وعَدَّى، ويحتملُ أَنْ يَجوزَ على قَوْله: عِيلَ الرَّجُلُ صبرَهُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم أَرَهُ لغيرِه، ﴿كعالَ فيهِما، يُقَال: عالَ﴾ عَوْلُهُ، ﴿وعالَ صَبري، الأَخيرُ نَقله اللِّحيانِيُّ، عَن أَبي الجَرَّاحِ، قَالَ: فجاءَ بِهِ على فِعلِ الفاعِلِ. وعِيلَ مَا هُوَ﴾ عائلُه، أَي غُلِبَ مَا هُوَ غالِبُه، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُضرَبُ لِمَنْ يُعجَبُ من كلامِهِ ونَحوِهِ، ونَصُّ