الجَوْهَرِيِّ: أَو غير ذَلِك، قَالَ: وَهُوَ على مَذهبِ الدُّعاءِ، قَالَ النّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
(وأَحْبِبْ حَبيبَكَ حُبّاً رُوَيداً ... فَلَيْسَ ﴿يَعولُكَ أَنْ تَصرِما)
وَقَالَ ابنُ مُقبلٍ يصفُ فرَساً:
(خَدَى مِثْلَ خَدْيِ الفالِجِيِّ يَنُوشُنِي ... بِسَدْوِ يدَيهِ عِيلَ مَا هُوَ عائلُهْ)
وَهُوَ كقولِكَ للشيءِ يُعجِبُكَ: قاتلَه الله، وأَخزاهُ اللهُ.﴾ والعَوْلُ: كلُّ مَا ﴿عالَكَ من الأَمرِ، أَي أَهمَّكَ،)
كأَنَّه سُمِّيَ بالمَصدَرِ. (و) ﴾ العَوْلُ أَيضاً: المُستَعانُ بِهِ فِي المُهِمّاتِ. أَيضاً: قوتُ ﴿العِيالِ.﴾ وعوَّلَ عليهِ ﴿مُعَوَّلاً: اتَّكَلَ واعْتَمَدَ، عَن ثعلَبٍ، وَبِه فسَّرَ قولَهُ: فهَلْ عِندَ رَسْمٍ دارِسٍ من﴾ مُعَوَّلِ على أَنَّه مَصدَرُ ﴿عوَّلَ، أَي اتَّكَلَ، كأَنَّه قَالَ: إنَّما راحَتي فِي البُكاءِ فَمَا مَعنى اتِّكالي فِي شِفاءِ غليلي على رسم دارِسٍ لَا غَناءَ عندَهُ عنِّي فسبيلي أَنْ أُقْبِلَ على بُكائي، وَقيل:﴾ المُعَوَّلُ هُنَا: مَصدر ﴿عَوَّلْتُ بِمَعْنى﴾ أَعْوَلْتُ، أَي بكَيْتُ، فيكونُ معناهُ: فَهَل عِنْد رسمٍ دارِسٍ من ﴿إعوالٍ وبُكاءٍ.
والاسمُ،﴾ العِوَلُ، كعِنَبٍ، يُقال: هُوَ ﴿عِوَلي، أَي عُمدَتي، قَالَ تأَبَّطَ شَرّاً:
(لكِنَّما عِوَلي إنْ كنتُ ذَا عِوَلٍ ... على بَصيرٍ بكَسْبِ المَجْدِ سَبَّاقِ)
قرأْتُ فِي شرحِ قصيدةِ: تأَبَّطَ شَرّاً للمُفضّلِ الضَّبِّيِّ مَا نَصُّه: أَبو عِكرِمَةَ روى: عِوَلي بِكَسْر العينِ فِي اللفظتينِ جَمِيعًا، وغيرُ أَبي عكرِمَةَ روى﴾ عَوَلي بِفَتْح العينِ والواوِ جَمِيعًا، كلتا اللَّفظَتينِ رواهُما هَكَذَا، وَهَذِه روايَةُ أَحمدَ بنِ عُبيدٍ جَعلهمَا