خاصَّةً، وَمِنْهُ الحَدِيث: " فَحَمَلُوهُما بِغَيْرِ ﴿نَوْلٍ "، يَعْني مُوسَى والخَضِر ﵉. قُلْتُ: والعَامَّةُ تَقُولُ: نُولُونٌ.
(و) ﴾ النَّوْلُ: (خَشَبَةُ الحائِكِ) الَّتِي يَلُفُّ عَلَيْهَا الثَّوْبَ، ( ﴿كالمِنْوَلِ﴾ والمِنْوَالِ) ، كِمِنْبَرٍ وَمِحْرابٍ، الأَخيرة عَن أَبي عَمْرٍ و، (ج: ﴿أَنْوالٌ) .
(و) ﴾ النُّولُ، (بالضَّمّ: جِنْسٌ مِن السُّودانِ) .
(و) مِنَ المَجاز: يُقالُ: (هُمْ عَلى ﴿مِنْوالٍ واحدٍ، أَيْ: اسْتَوَتْ أَخْلَاقُهُم) ، وَكَذلِكَ إِذا اسْتَوَوْا فِي النِّضالِ، يُقالُ: رَمَوا عَلى﴾ مِنْوالٍ. ( ﴿والنالَةُ: مَا حَوْلَ الحَرَمِ أَو ساحَةُ مَكَّةَ) وباحَتُها. الْأَخير قولُ الأَصْمَعِيِّ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(يُسْقَى بِأَجْدادِ عادٍ هُمَّلاً رَغَدًا ... مِثْلَ الظِّباءِ الَّتي فِي﴾ نَالةِ الحَرَمِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَإِنَّما قَضَيْنا على أَلِفِها أَنّها واوٌ؛ لِأَنَّ انْقِلابَ الْألف عَن الْوَاو عَيْنًا أَعْرَفُ مِن انْقِلَابِها عَن الْيَاء. وقَالَ ابْنُ جِنِّي: أَلِفُها ياءٌ؛ لِأَنَّها مِنَ النَّيْل، أَي: مَنْ كانَ فِيهَا لَمْ ﴿تَنَلْهُ اليَدُ، قَالَ: ولَا يُعْجِبُني. قُلْتُ: والَّذي فِي خاطِرِيّات الشَّيْخ ابنِ جِنِّي أَنَّ﴾ النالَةَ الحَرَمُ؛ لِأَنَّهُ لَا ﴿يُنالُ مَنْ حَلَّه، وَذَكَر أَنَّها فَعْلَةٌ مِن نَالَ. (﴾ وأَنالَ باللهِ: حَلَفَ) بِهِ، قَالَ ساعِدَةُ بْن جُؤَيَّةَ:
( ﴿يُنِيلانِ باللهِ المَجِيدِ لَقَدْ ثَوَى ... لَدَى حَيْثُ لَاقَى زَيْنُها ونَصِيرُها)
(و) ﴾ أَنالَ (المَعْدِنُ) أَي (أُصِيبَ فِيهِ) ، وَفِي العُباب: مِنْهُ (شَيْءٌ) .
(و) قَالَ اللَّيْثُ: ( ﴿المِنْوالُ: الحائكُ نَفْسُه) يَنْسِجُ الوَسائِدَ وَنَحْوَها، ذَهَبَ إِلى أَنَّهُ يَنْسِجُ﴾ بالنَّوْلِ، وَأَنْشَدَ: