بَعْضُهُم فَإِنَّ صَاحِبَهُ هُوَ مُجاهِدُ بنُ فَرْقَد المَذْكُور، والمَتْن وَاحِد.
(وَأَبُو الوَصْلِ: صَحابِيٌّ) ، حَدِيْثُهُ عِنْدَ أَوْلَادِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه فِي تارِيْخِهِ وَلَم يَذْكُرْهُ فِي كِتَاب الصَّحابَةِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿تَوَصَّلَ إِلَيْهِ: تَلَطَّف حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ وَبَلَغَهُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(﴾ تَوَصَّلُ بِالرُّكْبانِ حِينًا وَتُؤْلِفُ الجِوارَ ... وَيُغْشِيها الأَمَانَ رِبابُهَا)
وَسَبَبٌ وَاصِلٌ، أَيْ: مَوْصُولٌ، كَماءٍ دَافِقٍ.
وَكَانَ اسْمُ نَبْلِهِ - عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَام - ﴿المُوتَصِلَةُ، سُمِّيَتْ بِهَا تَفَاؤُلاً﴾ بِوُصُولِهَا إِلَى العَدُوِّ، وَهِيَ لُغَةُ قُرَيْشٍ، فَإِنَّها لَا تُدْغِم هذِهِ الواوَ وَأَشْبَاهَها فِي التّاءِ فَتَقُولُ: ﴿مُوتَصِلٌ وَمُوتَفِقٌ وَمُوتَعِدٌ، وَغَيْرُهُم يُدْغِمُ فَيَقُولُ:﴾ مُتَّصِلٌ وَمُتَّفِقٌ وَمُتَّعِدٌ. ﴿وَوَصَلَ﴾ وَاتَّصَلَ: دَعا دَعْوَى الجَاهِلِيَّة بِأَنْ يَقُولَ: يَا آلَ فُلَانٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: ﴿الاتِّصَالُ: دُعاءُ الرَّجُلِ رَهْطَهُ دِنْيًا، والاعْتِزاءُ عِنْدَ شَيْءٍ يُعْجِبُهُ فَيَقُولُ: أَنَا ابْنُ فُلانٍ. وَفِي الحَدِيْثِ:
" مَنِ﴾ اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ "، أَيْ: مَنِ ادَّعَى دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ فَقُولُوا لَهُ: اعْضُضْ أَيْرَ أَبِيْكَ. وَفِي حَدِيْثِ أُبَيٍّ:
" أَنَّهُ أَعَضَّ إِنْسانًا اتَّصَلَ ". وَاتَّصَلَ أَيْضًا: انْتَسَبَ، وَهُوَ مِنْ ذلِكَ، قَالَ الأَعْشَى:
(إِذَا ﴿اتَّصَلَتْ قَالَتْ لِبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ... وَبَكْرٌ سَبَتْهَا وَالأُنُوفُ رَواغِمُ)
﴾ وَوَصَلَ فُلَانٌ رَحِمَهُ ﴿يَصِلُهَا﴾ صِلَةً. وَبَيْنَهُمَا ﴿وُصْلَةٌ: أَيْ:﴾ اتِّصَالٌ وَذَرِيْعَةٌ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابْنُ الأَثِيْر:! صِلَةُ الرَّحِمِ المَأْمُورُ بِهَا كِنَايَةٌ عَنِ الإِحْسَانِ