(فَكَأَنَّ بِرْقِعَ وَالمَلَائِكَ حَوْلَهُ
(سِدْرٌ ﴿تَواكِلَةُ القَوائِمِ) أَجْرَدُ)
أَيْ: (لَا قَوائِمَ لَهُ) وَيُرْوَى: سَدِرٌ، كَكَتِفٍ، وَهُوَ البَحْر، وَرَدَّهُ الصّاغانِيُّ، وَقِيْلَ: أَرَادَ بِالقَوائِمِ الرِّياح،﴾ وَتَوَاكَلَتْهُ: تَرَكَتْهُ، وَقَدْ مَرَّ البَحْثُ فِيْهِ فِي " س د ر ". [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الوَكِيْلُ فِي أَسْماءِ اللهِ - تَعالَى - هُوَ المُقِيْمُ الكَفِيْلُ بِأَرْزاقِ العِباد، وَحَقِيقتُهُ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَمْرِ﴾ المَوْكُولِ إِلَيْهِ. وَقَالَ الزَّجّاج: هُوَ الَّذِي ﴿تَوَكَّلِ بِالقِيامِ بِجَميعِ مَا خَلَق.﴾ والوَكِيْلُ أَيْضًا بِمَعْنى الكَفِيْلِ والكَافِي، وَقَالَ ابْن الأَنْباريِّ: هُوَ الحافِظُ. وَقَالَ الفَرّاء: هُوَ الرَّبُّ، وَبِهِ فَسَّر الْآيَة: ﴿أَلا تَتَّخِذُوا من دوني ﴿وَكيلا﴾ ، وَأَنْشَدَ أَبُو الهَيْثَمِ:
(ثَوَتْ فِيْهِ حَوْلاً مُظْلِمًا جَارِيًا لَهَا ... فَسُرَّتْ بِهِ حَقًّا وَسُرَّ﴾ وَكِيْلُها)
﴿وَتَوَكَّلَ بِالأَمْرِ: إِذَا ضَمِنَ القِيَامَ بِهِ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ:
" مَنْ﴾ تَوَكَّلَ بِمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ﴿تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّة "، أَي: تَكَفَّلَ وَضَمِنَ.﴾ وَوَكَّلَ فُلَانٌ فُلانًا: إِذا اسْتَكْفَاهُ أَمْرَهُ ثِقَةً بِكِفايَتِهِ، أَوْ عَجْزًا عَنِ القِيَامِ بِأَمْرِ نَفْسِهِ.
﴿والوَكِلُ، كَكَتِفٍ: البَلِيْدُ والجَبانُ والعاجِزُ، نَقَلَهُ ابْنُ التِّلْمِسانِيِّ عَنْ شَمِرٍ والخَفاجِيّ أَيْضًا، وَهُوَ فِي اللِّسان.
﴾ والوِكَالُ، كَسَحابٍ وَكِتابٍ: البُطْءُ والبَلَادَةُ والضَّعْفُ.
﴿وَتَواكَلَا الكَلَامَ:﴾ اتَّكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ. ﴿وَاتَّكَلَ الإِنْسَانُ: وَقَعَ فِي أَمْرٍ لَا يَنْهَضُ فِيْهِ﴾ وَيَكِلُهُ إِلى غَيْرِهِ.