المَهُولَ بَعْضُهم، وَنَسَبَهُ ابْنُ جِنِّي إِلى لُغَةِ العَامّة فَقَالَ: وَالعَامَّةُ تَقُولُ: أَمْرٌ مَهُولٌ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ الفَصيح، قَالَ شَيْخُنا: وَوَقَعَ فِي خُطَبِ ابْن نُباتَةَ أَيْضًا، وَصَحَّحَهُ بَعْضُ شُرّاحِها، قَالَ وَلَعَلَّه بِضَرْب من الْمجَاز. وَقَالَ: الأَزْهَرِيّ: أَمْرٌ ﴿هائِلٌ وَلَا يُقَالَ﴾ مَهُولٌ إِلَّا أَنَّ الشّاعِرَ قَدْ قَالَ:
( ﴿وَمَهُولٍ مِنَ المَناهِلِ وَحْشٍ ... ذِي عَراقِيبَ آجِنٍ مِدْفانِ)
وَتَفْسير﴾ المَهُول أَي: فيهِ ﴿هَوْلٌ، والعَرَب إِذا كانَ الشَّيْءُ هُوَ لَهُ أَخْرَجُوهُ عَلى فَاعِلٍ، مِثْل دارعٍ لذِي الدِّرع، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَو عَلَيْهِ أَخْرَجُوهُ عَلى مَفْعُول كَقَوْلِكَ: مَجْنُونٌ، فِيْهِ ذَاكَ، وَمَدْيُون، عَلَيْهِ ذَاكَ، وَفِي الأَساس: وَمِنَ المَجاز: مَكانٌ مَهُولٌ: فِيهِ هَوْلٌ، وَتَقُولُ: هَذَا البَلَدُ لَوْ لَمْ يَكُنْ﴾ مَهُولًا لَكَانَ مَأْهُولًا، وَهُوَ عكس قَوْلهم سَيْلٌ مُفْعَم. ( ﴿والتَّهاوِيلُ: الأَلْوانُ المُخْتَلِفَة) من الأَحْمَر والأَصفر والأخضر، كَمَا فِي الصِّحَاح. (و) ﴾ التَّهاوِيلُ: (زِينَةُ التَّصاوِيرِ والنُّقُوشِ) والوَشْي والسِّلاح والثِّياب (والحَلْي، ﴿والتَّهْوِيلُ واحِدُها) . وَيُقَال للرِّياض إِذا تَزَيَّنَتْ بِنَوْرِها وأَزاهِيرها، من بَيْنِ أَصْفَرَ وَأحمَرَ وأبيضَ وأخضرَ: قد عَلاها تَهْوِيلُها، قَالَ عبدُ المَسِيح بن عَسَلَة فِيمَا أَخْرَجَه الزرعُ فِي الألْوان، وَفِي المُحْكَم: يصفُ نَباتًا:
(وعازِبٍ قد عَلَا﴾ التَّهْوِيلُ جَنْبَتَهُ ... لَا تَنْفَعُ النَّعْلُ فِي رَقْراقِهِ الحافِي)
وَمثله لِعَدِيّ:
(حَتَّى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ لَهُ زَهَرٌ ... من ﴿التَّهاوِيل شَكْل العِهْن فِي التُّوُمِ)
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعودٍ رَفَعَه: " رَأَيْتُ لِجِبْريلَ ﵇ سِتّمائة جَناحٍ يَنْتَثِرُ من رِيشِه﴾ التَّهاوِيلُ والدُّرُّ والياقُوتُ " أَي: الْأَشْيَاء المُخْتَلِفَة