المصنّف أَنّ الجُموع كُلّها ﴿لِأَكَمة، وَفِي نَظَر. (و) ﴾ أَكَمَةٌ: (هَضْبَةٌ من هِضابِ أَجَأ) عِنْد ذِي الجَلِيل، قَالَه نصر، (و) أَيْضا (ع، قُرْبَ الحاجِرِ) بِمِيلَيْن كَانَ عِنْده البَرِيدُ السادِسُ وَالثَّلَاثُونَ لحاجِّ بَغْدادَ، (يُقالُ لَهُ: ﴿أَكَمَةُ العِشْرِقِ) . (﴾ واسْتَأْكَمَ المَوْضِعُ: صَار ﴿أَكَمًا) :، قَالَ أَبُو نُخَيْلة:
(بَيْنَ النَّقا﴾ والأَكَم ﴿المُسْتَأْكِمِ ... )
(﴾ والمَأْكَمُ ﴿والمَأْكَمَةُ وَتُكْسَر كافُهُما) نقل اللُّغَتَيْن ابنُ الأَثِير: (لَحْمَةٌ على رأسِ الوَرِك) . والّذي فِي الصِّحَاح:﴾ المَأْكِمَةُ: العَجِيزَةُ، وَضَبَطَه بِكَسْر الكافِ، وذَكَرَه الفارابِيُّ فِي دِيوان الأَدَب فِي مَفْعَلَة بِفَتْح العَيْن، (وَهُما اثْنَتانِ) أَي: ﴿مَأْكَمَتان، (أَو) هما بَخَصَتان مُشْرِفَتان على الحَرْقَفَتَيْن، وهُما رُؤُوس أعالِي الوَرِكَيْن عَن يَمِين وشمال، وَقيل: هما (لَحْمَتانِ وَصَلَتا) مَا (بَيْنَ العَجُزِ والمَتْنَيْنِ) . وَفِي النِّهاية: بَين العَجْبِ والمَتْنَيْنِ، أَو هما لَحْمَتان فِي أَصْلِ الوَرِكَيْن، شاهدُ المُفْرد قولُ الشَّاعِر:
(أَرَغْتَ بِهِ فَرْجًا أَضاعَتْه فِي الوَغى ... فَخَلَّى القُصَيْرَى بَين خَصْرٍ﴾ وَمَأْكَمِ)
وَحكى اللّحيانيّ: إِنَّه لعَظِيمُ ﴿المآكِمِ، كأَنَّهم جَعَلُوا كلّ جُزْءٍ مِنْهَا﴾ مَأْكَمًا. وشاهدُ التَّثْنِيَة حَدِيث أبي هُرَيْرة: " إِذا صَلَّى أَحَدُكم فَلَا يَجْعَل يَدَهُ على ﴿مَأْكَمَتَيْه ". و (جَمْعُه:﴾ مآكِمُ) هكَذا فِي النُّسَخ، وكأَنَّه ذهل عَن اصْطلاحه فَإِنَّهُ لم يُشِرْ لَهُ بالجِيم على عادَتِه، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا ضَرَبَتْها الرِّيحُ فِي المِرْطِ أَشْرَقَت ... ! مَآكِمُها والزُّلُّ فِي الرِّيح تُفْضَحُ)