﴿وَمِثَمًّةٌ وَمِقَمَّةٌ، بكسرهنّ: إِذا كَانَ كَذلِكَ) ، قالَ الجَوْهريُّ: الهاءُ للمَبالَغَة.
(﴾ وانْثَمَّ عَلَيْه) أَي (انْثالَ) وانْصَبَّ، وكَذلِكَ انْثَلَّ وانْثَلَم.
(و) ﴿انْثَمَّ (جِسْمُهُ) : إِذا (ذابَ) مثل انْهَمَّ، عَن ابْن السِّكِّيت وَقَالَ غيرُه: انْثَمَّ الشيخُ﴾ انْثِماماً وَلَّى وَكَبِرَ وَهَرِم.
(و) يُقَال: (مَا لَهُ ﴿ثُمٌّ وَلَا رُمٌّ بِضَمِّهما) وَكَذَا مَا يَمْلِكُ﴾ ثُمًّا وَلَا رُماًّ، قَالَ ابْن السِّكِّيت: ( ﴿فالثُّمُّ قُماشُ) ، النَّاس (أَساقِيهم وآنِيَتِهِمْ) ، وَقد سَقَطَ لفظُ الناسِ فِي بعضِ نُسَخِ الصِّحاح، ومثلُه فِي خَطّ أبِي سَهْل، وَإِيّاه تَبِعَ المُصَنِّف، والصَّوابُ إِثْباتُه، قَالَ: (والرُّمُّ مَرَمَّةُ البَيْتِ) ، ورُويَ عَن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْر أَنّه ذَكَر أُحَيْحَةَ بنَ الجُلاحِ وَقَوْلَ أَخْوالِه فِيهِ: " كُنّا أَهْلَ﴾ ثُمِّه ورُمِّهِ، حَتَّى استَوَى على عُمِمِهِ، وعَمَمِه ". قَالَ أَبُو عُبَيْد: المُحَدِّثُونَ هكَذا يَرْوُونَهُ بالضَّمّ، وَوَجْهُه عِنْدِي بالفَتْح، وَهُوَ والرَّمُّ بمَعْنَى الإصلاحِ، وقالَ الأَزْهَريُّ: ﴿الثَّمُّ والرَّمُّ صحيحٌ من كَلامِ العَرَبِ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الثَّمُّ: الرَّمُّ.
(﴾ وثُمَّ) ، بالضَّمِّ، قَالَ شيخُنا: وَلَعَلَّه تَرَكَ ضَبْطَه اعْتِمَادًا على الشُّهْرَة. قلت: بل اعْتِمَادًا على ضَبْطه السَّابِق كَمَا هُوَ اصْطِلاحُه: (حَرْفٌ يَقْتَضِي ثَلَاثَة أُمُورٍ) :
أحَدها: (التَّشْرِيكُ فِي الحُكْم، أَو قد يَتَخَلَّفُ) عَنهُ (بأنْ تَقَعَ زائدَةً كَمَا فِي) قَوْله ﷿: ( ﴿أَن لَا ملْجأ من الله إِلَّا إِلَيْهِ ثمَّ تَابَ عَلَيْهِم﴾ ) .
(الثّانِي: التَّرْتِيب، أَوْلا تَقْتَضيه كَقَوْلِه ﷿: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ الْآيَة) . وَقَالَ اللَّيْث:! ثُمَّ حرفٌ من حُرُوف النَّسَق لَا يُشَرَّكُ مَا بَعْدَها بِمَا قَبْلَها، إِلَّا أَنّها تُبَيِّنُ الآخِرَ