رَأَيْت، المَعْنَى: وَإِذا رَمَيْتَ بِبَصَرِكَ ثَمَّ. وَقَالَ الفرّاء: المَعْنَى: إِذا رأيتَ مَا ثَمَّ رأيتَ نَعِيماً. وَقَالَ الزّجَّاجُ: هَذَا غَلَطٌ؛ لأنَّ مَا موصولةٌ بقوله ثَمَّ على هَذَا التَّفسِير، وَلَا يجوز إِسْقاطُ المَوْصُول وَتَرْكُ الصِّلَةِ، وَلَكِن رَأَيْتَ مُتَعدٍّ فِي المَعْنَى إِلَى ثَمَّ. وَقَالَ فِي قَوْله تَعالَى: ﴿ ﴿فثم وَجه الله﴾ . موضعُهُ مَوْضِع نَصْبٍ ولكِنَّه مَبْنِيٌّ على الفَتْح وَمُنِعَت الإِعْرابَ لإِبْهامِها.
(﴾ ومَثَمُّ الفَرَسِ ﴿ومَثَمَّتُهُ: مُنْقَطَعُ سُرَّتِهِ) ، نَقله الجوهريُّ. (﴾ وَتَثْمِيمُ العَظْمِ إِبانَتُه) ؛ وذلِكَ إِذا كانَ عَنَتاً، نَقله الجوهريُّ عَن ابْن السِّكِّيت.
( ﴿والثَّمْثامُ: مَنْ إِذا أَخَذَ الشَّيْءَ كَسَرَه) .
(﴾ والثُّمامُ ﴿واليَثْمُومُ، كَغُرابٍ وَيَنْبُوتٍ: نَبْتٌ م) معروفٌ، وَهُوَ نَبْتٌ ضَعِيفٌ لَهُ خُوصٌ أَو شَبِيهٌ بالخُوصِ، وَرُبَّما حُشِيَ بِهِ وَسُدَّ بِهِ خَصاصُ البُيُوت، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَوْ أَنَّ مَا أَبْقَيْتَ مِنِّي مُعَلَّقٌ ... بِعُودِ﴾ ثُمامٍ مَا تَأَوَّدَ عُودُها)
وَقَالَ الأزهريُّ: ﴿الثُّمام أنواعٌ فَمِنْهَا: الضَّعَةُ، وَمِنْهَا الجَلِيلَةُ، وَمِنْهَا الغَرَفُ، وَهُوَ شَيِبهٌ بالأَسَلِ وَتُتَّخَذُ مِنْهُ المَكانِسُ وَيُظَلَّلُ بِهِ المَزادُ فَيُبَرِّد الماءَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: " اغْزُوا والغَزْو حُلْوٌ خَضِرٌ، قَبْلَ أَنْ يَصيرَ﴾ ثُماماً، ثمَّ رُماماً، ثمَّ حُطاماً "، أَي: اغْزوا وأَنْتم تُنْصَرُون وَتُوَفِّرون غَنائِمَكم، قبلَ أَنْ يَهِنَ وَيَضْعُفَ وَيَصِيرَ ﴿كالثُّمام. (وَقَدْ يُسْتَعْمِلُ لإِزالَةِ البَياضِ من العَيْنِ، واحِدَتُه) ﴾ ثُمامَةٌ (بِهاءٍ. وبَيْتٌ! مَثْمُومٌ مُغَطًّى بِه) ، وَكَذلِكَ الوَطْب.
(ويُقالُ لِما لَا يَعْسُرُ تَناوُلُهُ) : هُوَ (عَلَى طَرَفِ الثُّمامِ، لأنَّه) نَبْتٌ قَصِيٌ ر (لَا يَطُولُ) فَيَشُقُّ تَناوُلُه. وقالَ ابنُ