( ﴿والجُمَّى، كَرُبَّى: الباقِلاءُ) ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَة.
(﴾ والجَمْجَمَةُ: أَن لَا يُبَيِّنَ كلامَهُ) من غَيْرِ عِيٍّ، وَفِي التَّهْذِيب: مِنْ عِيٍّ، وَأنْشد اللَّيْث:
(لَعَمْرِي لَقَدْ طَال مَا ﴿جَمْجَمُوا ... فَمَا أَخَّرُوه وَمَا قَدَمُوا)
(﴾ كالتَّجَمْجُم. و) أَيْضا: (إِخْفاءُ الشَّيءِ فِي الصَّدْرِ) ، يُقَال: ﴿جَمْجَمَ شَيْئا فِي صَدْرِه: إِذا أَخْفاهُ وَلم يُبْدِه.
(و) ﴾ الجَمْجَمَة: (الإِهْلاكُ) ، عَن كُراع، وَقد ﴿جَمْجَمَهُ: أَهْلَكَه، قَالَ رُؤْبَةُ:
(كَمْ من عِداً﴾ جَمْجَمَهُم وَجَحْجَبَا ... )
(و) ﴿الجُمْجُمَة، (بالضَّمّ: القِحْفُ أَو العَظْمُ) الّذي (فِيهِ الدِّماغُ، ج:﴾ جُمْجُمٌ) ، كَذَا فِي المُحْكم، وَقيل: ﴿الجُمْجُمَة: عَظْمُ الرَّأْسِ المُشْتَمِل على الدِّماغ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: عِظامُ الرَّأْسِ كُلُّها﴾ جُمْجُمَة، وَأَعْلاها الهامَةُ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الهامَةُ: هِيَ الجُمْجُمَةُ جَمْعاء، وَقيل: القِحْفُ: القِطْعَة من الجُمْجُمَة.
(و) الجُمْجُمَةُ: (ضَرْبٌ من المَكايِيلِ، و) أَيْضا: (البِئْرُ تُحْفَرُ فِي السَّبَخَةِ، و) أَيْضا، (القَدَحُ) يُسَوَّى (مِنْ خَشَبٍ) . وَمِنْه الحَدِيث: " فَأَتَيْتُه ﴿بجُمْجُمَةٍ فِيهَا ماءٌ " وَقَالَ الأزهريّ: الأقْداحُ تُسَوَّى من زُجاجٍ، فيُقالُ: قِحْفٌ وجُمْجُمَة.
(﴾ والجَماجِمُ: السّاداتُ) والرُّؤَساء، عَن ابْن بَرّي. (و) قيل: ﴿جَماجِمُهم: (القَبائلُ الَّتِي) تَجْمَع و (تُنْسَبُ إلَيْها البُطونُ) دُونَهم، نَحْو كَلْب بن وَبَرة، إِذا قلت كَلْبِيٌّ اسْتَغْنَيْت أنْ تَنْسُبَ إِلَى شَيْء من بُطُونِه. وَفِي التَّهْذِيب،﴾ جَماجِمُ العَرَبِ رُؤساؤُهم، وكُلُّ بَنِي أَبٍ لَهُم عِزٌّ وَشَرَف فهم! جُمْجُمَة، وَفِي حَدِيث عُمَرَ: " ائْتِ الكُوفَةَ فإنَّ فِيها جُمْجُمَة العَرَب " أَي: ساداتها؛ لأنّ