( ﴿والدَّأْماءُ: البَحْر) ﴾ لِدَوَام مَائِه، (أصلُه ﴿دَوَماء مُحَرَّكَة، أَو) ﴾ دَوْماء (مُسَكَّنَة، وَعَلى هَذَا إِعلالُه شَاذٌّ) ، وَقد دَامَ البَحْرُ يَدُومُ: سَكَن. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(فجَاء بهَا مَا شِئْتَ من لَطَمِيَّةٍ ... تَدُومُ البِحارُ فَوْقهَا وتَمُوجُ)
( ﴿والدَّيْمُومُ) ﴾ والدَّيْمُومَة: الفَلاةَ ﴿يَدُومُ السَّيرُ فِيهَا لبُعْدِها، والجَمْعُ﴾ الدَّيَامِيمُ، وَقد ذكر (فِي د م م) ؛ لِأَنَّهَا فَيْعُولَة من ﴿دَمَمْت القِدرَ إِذا طَلَيْتَها بالرّماد أَي: أنّها مُشْتَبهة لَا عِلْمَ بهَا لسالِكِها. وَذهب أَبُو عَلِيّ إِلَى أَنَّهَا من الدَّوَام، فعلى هَذَا مَحَلّ ذِكْرِها هُنَا، وأوردَه الجَوْهَرِيّ فِي د ي م، وسَيَأْتِي القَوْلُ عَلَيْهِ.
(﴾ ودَوَّمَت الكِلابُ: أَمعَنَت فِي السَّيْر) . ونَصّ الصّحاح. وَقَالَ بَعضُهم: ﴿تَدْوِيم الْكَلْب: إِمْعانُه فِي الهَرَب. انْتهى. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(حَتَّى إِذا﴾ دَوَّمَت فِي الأَرضِ راجَعَهُ ... كِبْرٌ وَلَو شَاءَ نَجَّى نَفسَه الهَرَبُ)
أَي: أمعنَت فِيهِ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: ﴿أَدامَتْه، والمَعْنَيان مُتَقارِبَان. وَقَالَ اْبنُ بَرِّيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: دَوَّمَتْ خَطَأ مِنْهُ، وَلَا يكون﴾ التَّدْوِيم إِلَّا فِي السَّماء دون الأَرْض. وَقَالَ الأَخْفَشُ، واْبنُ الأَعرابي: دَوَّمَت: أَبْعَدَت، وَأَصْلُه من دَامَ يَدُومُ، والضَّمِير فِي ﴿دَوَّم يَعُودُ على الكِلاب. وَقَالَ علِيُّ بنُ حَمْزة: لَو كَانَ التَّدْوِيم لَا يَكُون إِلَّا فِي السّماء لم يَجُزْ أَن يُقالَ: بِهِ﴾ دُوَامٌ، كَمَا يُقال: بِهِ دُوَارٌ. وَمَا قَالُوا:! دُومَةُ الجَنْدل، وَهِي مُجْتَمِعَة مُسْتَدِيرة. وَفِي التَّهْذِيب فِي بَيْتِ ذِي الرُّمَّة: