أنْكَزَتْها: أَقَلَّت ماءَها، يَقولُ: غارَت أَعينُها من التَّعَب، فكأَنَّها آبارٌ قَلِيلَةُ المَاءِ.
وَفِي التَّهْذيبِ: ﴿الذَّمَّة: البِئْر القَلِيلة المَاء، والجَمْع ذَمّ. وَفِي الحَدِيث: " أنَّه [
] مَرَّ بِبِئْر﴾ ذَمَّة "، سُمِّيت بذلِكَ لأَنّها ﴿مَذْمُومة.
(وَبِه﴾ ذَمِيمَة أَي) : عِلَّة من (زَمانَةٍ) أَو آفَة (تَمْنَعُه الخُرُوج) .
(و) من المَجاز: ( ﴿أَذَمَّت رَكابُهم) إِذا (أَعْيَت وَتَخَلَّفًت) كَلالاً وَتَأَخَّرت عَن جَماعَةِ الإِبل وَلم تَلْحَق بهَا، كَأَنَّها أَقَلَّت قُوَّتَها فِي السَّيْر، مَأْخوذٌ من الذَّمَّة، وَهِي الرَّكِيَّة القَلِيلة المَاءِ، وَقد﴾ أَذَمَّ بِهِ بَعِيرُه. قَالَ ابنُ سِيدَه: أنشَدَنا أَبو العَلَاء:
(قَوْمٌ ﴿أَذَمَّت بهم رَكائِبُهُم ... فاسْتَبْدَلُوا مُخْلِق النِّعال بهَا)
وَفِي حَدِيث حَلِيمةَ السَّعْدِيةِ: " فَخَرجتُ على أَتانِي تِلْك، فَلَقَد أذمَّت بالرَّكْبِ " أَي: حَبَسْتَهم لضَعْفِها وانْقِطاع سَيْرِها، وَفِي حَدِيثِ أبي بَكْر: " وإِنَّ راحِلتَه قد أّذَمَّت "، أَي: انقَطَع سَيْرُها كَأَنَّها حَمَلتِ النَّاسَ على﴾ ذَمِّها.
(ورجُلٌ ذُو ﴿مَذَِمَّةٍ) بكَسْر الذَّالِ وفَتْحِها أَي: (كَلٌّ على النَّاسِ) ، وَهُوَ مجَاز.
(﴾ والذِّمامُ ﴿والمَذَمَّةُ: الحَقُّ والحُرْمَة ج:﴾ أَذِمَّةٌ) . وَيُقَال: ﴿الذِّمام: كُلّ حُرْمة تَلْزَمُك إِذا ضَيَّعْتَها﴾ المَذَمَّةُ. (و) من ذَلِك: (! الذِّمَّة، بالكَسْرِ: العَهْدُ) . وَرجل ذِمّي أَي: لَهُ عَهْد. وَقَالَ الجوهَرِيّ: أَهلُ الذِّمة: أَهلُ العَقْد. قُلتُ: وهم الَّذين يُؤَدُّون الجِزْية من المُشْرِكين كُلّهم. وَقيل: