الذِّمَّةُ: الأَمانُ، وسُمِّي ﴿الذِّمّي، لأَنّه يَدْخُل فِي أَمانِ المُسلِمين.
(و) الذّمَّة: (الكَفالَةُ) والضَّمان، والجَمْع﴾ الذِّمام. وَفِي حَدِيثِ عَليٍّ ﵁: " ﴿ذِمَّتِي رَهِينةٌ وأَنابه زَعِيم " أَي: ضَمانِي وَعَهْدِي رَهْن فِي الوَفاءِ بِهِ. وَفِي دُعاءِ المُسافِر: " اقْلِبْنا﴾ بذِمّة " أَي: ارْدُدْنا إِلَى أهلنا آمِنين. وَفِي حَدِيث آخر: " فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة " أَي: أَنَّ لكُلّ أَحَدٍ من الله عَهْدًا بالحِفْظ والكَلَاءَة، فَإِذا أَلقَى بِيَدِه إِلَى التَهْلُكَة أَو فَعَلَ مَا حُرِّم عَلَيْهِ أَو خَالَف مَا أُمِر بِهِ فقد خَذَلَتْه ذِمّةُ الله تَعالَى ( ﴿كالذَّمَامَة) بالفَتْح، (ويُكْسَر) . قَالَ الأَخْطَلُ:
(فلَا تَنْشُدُونَا من أَخِيكم﴾ ذِمامةً ... ويُسْلِم أَصداءَ العَوِيرِ كَفِيلُها)
أَيْ: حُرمة.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(تَكُن عَوْجَةً يَجْزِيكُما اللهُ عِنْدَها ... بهَا الأَجْرَ أَو تُقْضَى ذِمامةُ صَاحِبِ)
أَي: حَقّه وحُرْمَتُه.
(والذِّمُ، بالكَسْر) ﴿والذِّمَّة أَيْضا: (مَأْدُبَة الطَّعام أَو العُرْسِ) .
(و) الذِّمَّةُ: (القَومُ المُعاهَدُون) أَي: ذَوُو﴾ ذِمَّة، وَفِي حَدِيث سَلْمان: " مَا يَحِلُّ من ﴿ذِمَّتِنا " أَي: أَهْلِ ذمتنا، فَحذف الْمُضَاف.
(﴾ وَأّذَمَّ لَهُ عَلَيه: أَخذَ لَهُ الذّمَّة) أَي: الأَمانَ والعَهْدَ.
(و) ﴿أَذَمَّ (فُلاناً) : إِذا (أَجارَه) .
(و) ﴾ الذَّمِيمُ (كَأَمير: بَئْرٌ) ، وَفِي الصّحاح: هُوَ شَيْء يَخْرُج من مَسامّ المازِنِ كَبَيْض النَّمْل، وَأنْشد:
(وتَرَى الذَّمِيمَ على مَراسِنِهم ... يَوْم الهِياج كَمَازِنِ النَّمْلِ)