حَمْزَة أَنَّ أَبا رِياش قَالَ: لَا يَرْوِى بَيتَ ابنِ عَنْقَاء الفَزَارِيّ:
(غَلامٌ رَمَاه اللهُ بالحُسْن يافِعًا ... )
إِلَّا أَعْمَى البَصِيرة، لِأَن الحُسْنَ مَوْلودٌ، وإِنَّما هُوَ:
(رماهُ الله بالخَيْر يافِعًا ... )
قَالَ: حَكَاهُ أَبُو رِياشٍ عَن أبي زَيْد. وَفِي سِياقِ المُصنِّف قُصورٌ لَا يَخْفَى.
( ﴿وسَوَّمَ الفَرسَ تَسْوِيمًا: جَعَل عَلَيْهِ﴾ سِيَمةً) أَي: عَلامة، وَقَالَ اللَّيثُ: أَي: أَعْلَمَ عَلَيْهِ بَحَرِيرةٍ أَو بِشَيْءٍ يعْرَف بِهِ. (و) قَالَ أَبُو زيد: ﴿سَوَّمَ (فَلانًا) إِذا (خَلَاّه﴾ وَسَوَّمَه) أَي: (لِمَا يُرِيدُه) . وَمِنْه المَثَل: " عَبْدٌ ﴿وسُوِّم " أَي: خُلِّي وَمَا يُرِيد. (و) ﴾ سَوّمه (فِي مَالِه) : إِذا (حَكَّمَه) فِيهِ، و (و) سَوَّم (الخَيْل: أَرْسَلَها) إِلَى المَرْعَى تَرْعَى حَيْثُ شَاءَت. وَبِه فَسَّرَ الأخفشُ قَوْلَهُ تَعَالى: ﴿ ﴿مسومين﴾ قَالَ: وإِنَّما جَاءَ باليَاءِ والنُّون؛ لأَنَّ الخيلَ﴾ سُوِّمَت وعَلَيها رُكْبانُها. (و) سَوّم (على القَوْمِ: إِذَا (أَغارَ) عَلَيْهِم (فَعاثَ فِيْهِم) أَي: أَفْسَدَ. (و) قَولُه ﷿: ﴿حِجَارَة من طين ﴿مسومة عِنْد رَبك للمسرفين﴾ أَي: مُعَلَّمة. قَالَ الجَوْهَرِي: (أَي: عَلَيْها أَمثالُ الخَواتِيمِ) زادَ الرَّاغب: لِيُعلَم أَنَّها من عِنْدِ الله: (أَو مُعَلَّمَة بِبَياضٍ وحُمْرَةٍ) ، رُوِي ذَلِك عَن الحَسَن. (أَو) مُسَوَّمَة (بَعَلامة يُعلَم أَنَّها لَيْسَت من حِجارَةِ الدُّنْيا) ، ويُعْلَم﴾ بِسِيمَاها أَنَّها مِمَّا عَذَّب اللهُ بهَا، أَو ﴿مُسَوَّمَة مُرْسَلَة، قَالَ الرَّاغِب: والوَجْه الأوّلُ أَوْلَى.
(﴾ والسَّامَةُ: الحُفْرَة) الَّتِي (عَلى الرَّكِيَّة ج: ( ﴿سِيَم كَعِنَب، وَقد﴾ أَسامَها) ! إسَامَةً: إِذا حَفَرها.