وغَرِيبٌ من المُصنِّف عَدمُ ذِكْرِها، وَأَنْشَدَ شَمِر:
(ولَهُم ﴿سِيمَا إِذَا تُبْصِرُهُمْ ... بَيَّنَت رِيبَةَ مَنْ كَانَ سَأَلْ)
وَقَالَ أَبُو بَكْر بنُ دُرَيْد: " قَوْلُهم: عَلَيْه سِيَما حَسَنة، مَعْناه عَلَامة، وَهِي مَأْخوذَة من﴾ وَسَمْتُ أَسِمُ، والأَصْل فِي سِيَما ﴿وِسْمَى، فحُوِّلت الوَاوُ من مَوْضِع الفَاءِ فَوُضِعت فِي مَوْضِع العَيْن، كَمَا قَالُوا: مَا أَطْيَبَه وأَيْطَبه، فَصار﴾ سِوْمَى، وجُعِلَت الوَاوُ يَاءً لسُكُونِها وانْكِسارِ مَا قَبْلَها " انْتَهَى. ﴿والسِّيماء مَمْدُودَة ذكرهَا الأصمعيّ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعر:
(غُلامٌ رماهُ اللهُ بالحُسْنِ يَافِعاً ... لَهُ﴾ سِيَماءُ لَا تَشُقُّ على البَصَرْ)
ويُرْوى ﴿سِيمِياء.
قَالَ الجوهَرِيُّ:﴾ السِّيما مَقْصُورٌ من الوَاوِ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم﴾
وَقد يَجِيء ﴿السِّيماء﴾ والسِّيمِيَاء مَمْدُودَيْن، وأنشدَ لأُسَيْد بنِ عَنْقاءَ الفَزارِيّ يمدَح عُمَيْلَةَ حِين قاسَمَه مَالَه:
(غُلامٌ رَمَاه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً ... لَهُ سِيمِياءٌ لَا تَشُقُّ على البَصَرْ)
(كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَت فَوقَ نَحْرِه ... وَفِي جِيدِه الشِّعْرَى وَفِي وَجْهِه القَمَرْ)
لَهُ سِيمِياءٌ إِلَى آخِره أَي: يَفْرَح بِهِ مَنْ يَنْظُر إِلَيْهِ.
قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: وحَكَى عَلِيُّ بنُ