وَقَالَ اللَّيثُ: السَّومُ: أَن تُجَشِّم إِنْساناً مَشَقَّةً أَو سُوءاً أَو ظُلْماً. وَقَالَ شَمِر: ﴿سَامُوهُم: أَرادُوهم بِهِ. وَقيل: عَرضُوا عَلَيْهِم. والعَرَب تَقُولُ: عرض عَلَيَّ﴾ سَوْم عَالَّةٍ. قَالَ الكِسائِيُّ: وَهُوَ بِمَعْنى قَوْل العَامَّة: عَرْضٌ سابِرِيٌّ. قَالَ شَمِر: يُضْرَب هَذَا مَثَلاً لِمَنْ يَعْرِض عَليكَ مَا أَنْتَ عَنْه غَنِيٌّ.
(و) سامَتِ (الطَّيْرُ على الشَّيْء) سَوْماً: (حَامَتْ) .
( ﴿والسَّوَامُّ﴾ والسّائِمَةُ: الإِبِل الرَّاعِيَةُ) ، وقِيلَ: كُلُّ مَا رَعَى من المَالِ فِي الفَلَوات إِذا خُلِّي ﴿وسَوْمَه يَرْعَى حَيْث شَاءَ.﴾ والسّائِم: الذّاهِب على وَجْهِه حَيثُ شَاءَ. يُقَال: سَامَت السَّائِمَةُ ( ﴿وأَسَامَها) هُوَ أَي: (أَرْعَاهَا) أَو أخرجَها إِلَى الرِّعْي. وَمِنْه قَولُه تَعالَى: ﴿فِيهِ﴾ تسيمون﴾ وَقَالَ ثَعْلب: سُمتُ الإِبل: إِذا خَلَّيْتَها تَرْعَى. وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: السَّوَامُ ﴿والسَّائِمَة: كُلُّ إِبِلٍ تُرْسَل تَرْعَى وَلَا تُعْلَف فِي الأَصْل. وَفِي الحَدِيث: " فِي﴾ سائِمَةِ الغَنَم زَكاةٌ "، وَفِي حَدِيثٍ آخر: " السَّائِمَةُ جُبارٌ "، يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّة المُرْسَلَة فِي مَرْعاهَا إِذا أَصابَت إِنْساناً كَانَت جِنايَتُها هَدَراً.
( ﴿والسُّومَة بالضَّمّ،﴾ والسِّيَمةُ، ﴿والسِّيماءُ،﴾ والسِّيمِياءُ) مَمْدُودَيْن (بِكَسْرِهِنّ: العَلَامَةُ) يعرف بهَا الخَيْر والشَّرّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: ﴿السُّومةُ: العَلامة تُجعَل على الشَّاةِ وَفِي الحَرْب أَيْضا، انْتَهَى. وَقَالَ اْبنُ الأَعْرابِيّ:﴾ السِّيمَةُ: العَلامةُ على صُوفِ الغَنَم. والجَمْعُ ﴿السِّيَمُ، والقَصْرُ فِي الثَّالِثة لُغَة. وَبِه جاءَ التَّنْزِيل: ﴿﴾ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم﴾