بِغَيْره، قَالَ: ويَجوزُ أَن يَكونَ من رَعْي الْإِبِل؛ لأَنَّها إِذا رَعَت المَرْعى قَبْل طُلوعِ الشَّمس عَلَيْهِ وَهُوَ نَدٍ أَصابَها مِنْهُ داءٌ قَتلَها، وَذَلِكَ مَعْروف عِنْد أَهْلِ المَالِ من العَرَب ".
( ﴿وسامَتِ الإِبِلُ أَو الرِّيحُ: مَرَّت واسْتَمَرَّت) . وَقَالَ الأصمَعِيُّ: السَّومُ: سُرعةُ المَرِّ. يُقَال:﴾ سامَتِ النَّاقة تَسومُ سَوْمًا، وأَنْشَدَ بَيْتَ الرَّاعِي:
(مَقَّاءَ مُنْفَتِقِ الإٍ بْطَيْن ماهِرَةٍ ... ﴿بالسَّوْم ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ)
وَمِنْه قَولُ عبدِ اللهِ ذِي النِّجادَيْن يُخاطِبُ ناقةَ سَيِّدِنا رَسُول اللهِ [
] :
(تَعَرَّضِي مَدارِجًا﴾ وسُومِي ... تَعَرُّضَ الجَوزاء للنجوم)
وَقَالَ غَيرُه: السَّومُ: سُرعةُ المَرِّ، مَعَ قَصْد الصَّوْب فِي السَّيْر.
وشاهِدُ السَّومِ بِمَعْنى المرِّ قَولُ الهُذَليّ:
(أُتِيحَ لَهَا أُقيدِرُ ذُو حَشِيفٍ ... إِذا سَامَتْ على المَلَقات ساَمَا)
(و) سامَتِ (المَالُ) أَي: الإِبل (رَعَت) ، وَمِنْه الحَدِيثُ الَّذِي تَقدَّم. يُقال: سامَت الرّاعِيَة والماشِيَة والغَنَم ﴿تَسُوم سَوْمًا: رَعَت حَيْث شاءَت فَهِيَ سَائِمَة. (و) سَامَ (فُلانًا) الأَمرَ﴾ يَسُومُه سَوْمًا: (كَلَّفَه إِيَّاه) وجَشَّمَه وأَلْزَمَه. وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيّ: " مَنْ تَرَك الجِهادَ أَلْبَسَه اللهُ الذِّلَّةَ ﴿وسِيَم الخَسْف "، أَي كُلِّف وأُلْزِم (أَوْ أَولَاهُ إِيَّاه) ، وهذَا قَولُ الزَّجَّاج، أَو أَرادَه عَلَيْهِ قَالَه شَمِر (﴾ كَسَوَّمَة) ! تَسْوِيمًا. قَالَ الزّجاج: (وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل) السَّوْم (فِي العَذابِ والشَّرِّ) والظُّلْم، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: ﴿يسومونكم سوء الْعَذَاب﴾