(أَلا تِلْكَ نَفْسٌ طِينَ مِنْهَا حَيَاؤُها ... )
وتَعَقَّبه الشَّيْخُ أَبُو حَيَّانَ فَقالَ: مَا ذَهَب إِلَيْهِ خَطَأٌ وتَصْحِيفٌ، أما الخطَأُ فإنكارُه ﴿ليَطِيمُه، فقد حَكَاه يَعْقُوبُ: كَيَطِينُه، فإذَا ثَبَتا - وَلَيْسَ أحَدُهُما أَشَهَر وأَكْثَر - كَانَا أَصْلَيْنِ، فَلَا إِبْدَالَ، وأمَّا التَّصْحِيفُ فإنَّ الرِّوَايةَ بإلى الجَارَّةِ، والشِّعْر يَدُلُّ عَلَيْهِ، أَنْشَدَه الأحمرُ:
(لئنْ كَانَت الدُّنيا لَهُ قد تَزَيَّنَتْ ... على الأرْضِ حَتَّى ضَاقَ عَنْها فَضَاؤُها)
(لقد كانَ حُرًّا يَسْتَحِي أَنْ يَضُمَّهُ ... إِلَى تَلْك نفسٌ طِينَ فِيهَا حَيَاؤُهَا)
وصَحَّفَ أَيْضا فِيهَا بقوله: منْها، وَلَا مَعْنَى لَهُ، بل المعْنَى: جُبِل فِي تلْكِ النَّفْسِ حياؤُها، قَالَ شَيخُنا: وَفِي قوْلِهِ: لَا معنَى لَهُ بَحْثٌ، بل قد يَظْهَرُ لَهُ مَعْنًى عِنْد التَّأَمُّلِ.
(فصل الظَّاء) مَعَ الْمِيم
ظ أم
(﴾ الظَّأْمُ: الكَلامُ) ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاح: الصِّياح (والجَلَبَةُ) مثلُ الظَّأْبِ.
(و) الظَّأْمُ: (سِلْفُ الرَّجُلِ) لُغَةٌ فِي الظَّأْبِ.
(و) قَدْ ( ﴿ظَأَمَهُ) ﴾ وَظَاءَمَهُ ﴿مُظَاءَمَةً، ومُظَاءَبَةً: إِذا (تَزَوَّجَ كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا أُخْتًا) .
(﴾ وظَأَمَهَا، كَمَنَعَ) ، أَي: (جامَعَها) .
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿ظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه ولَبْلَبَتُه، كَظَأْبِه.
﴾ وتَظَاءَمَا: تَزَوَّجَ امْرأةً، وتَزَوَّجَ الآخَرُ أُخْتَها.
ظ ع م
(الظِّعَامُ، بالكَسْرِ) أهملَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ: (ظِعَانُ الرّّجُل) ، المِيمُ أُبْدِلَت من النُّون.
ظ ل م
(الظُّلْمُ، بالضَّمِّ) : التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ الغَيْرِ ومُجَاوَزَةُ الحَدِّ. قَالَه المُنَاوِيُّ. قَالَ