ف ل هـ م
(الفَلْهَمُ، كَجَعْفَرٍ) أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هُوَ (فَرْجُ المَرْأَةِ) ، زَادَ غَيْرُه: الضَّخْمُ الطَّوِيلُ الإِسْكَتَيْن القَبِيحُ، وقَال الأصْمَعِيُّ: هُوَ مِنَ جَهَازِ النِّساء مَا كانَ مُنْفَرِجًا، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و:
(يَا ابْنَ الَّتِي فَلْهَمُهَا مِثْلُ فَمِهْ ... )
(كَالجَفْرِ قَامَ وِرْدُه بأَسْلُمِهْ ... )
الجَفْرُ هُنَا: البِئْرُ الَّتِي لم تُطْوَ، وأَسْلُمٌ جَمْع: سَلْمٍ للدَّلْو، وأَرَاد: أَنَّ فَلْهَمَها أَبْخَرُ مِثلُ فَمِه.
وَفِي الحَدِيثِ: " أَنَّ قَوْمًا افْتَقَدُوا سِخَابَ فَتَاتِهم فاتَّهَمُوا امْرأَةً، فَجَاءَتْ عَجُوزٌ فَفَتَّشَتْ فَلْهَمَهَا "، أَي: فَرجَها، قَالَ ابنُ الأثِيرِ: وَذَكَره بعضُهم فِي القَافِ.
(و) الفَلْهَمُ: (البِئْرُ الوَاسِعَةُ) الجَوْفِ.
ف م م
( ﴿الْفَمُ) بِالتَّخْفِيفِ (مُثَلَّثَةً) قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وفِيهِ لُغَاتٌ، يُقالُ: هَذَا﴾ فَمٌ، ورَأيْتُ ﴿فَمًا، ومَرَرْتُ﴾ بِفَمٍ، بفَتْحِ الفَاءِ عَلَى كُلّ حَالِ، وَمِنْهُم من يَضُمُّ الفَاءَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، ومِنْهم مَنْ يَكْسِر الفَاء على كُلِّ حَالٍ، ومِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُه من مَكَانَيْنِ يَقُول: رَأَيْتُ فَمًا، وهَذَا ﴿فُمٌ، ومَرَرْتُ﴾ بِفِمٍ. قَالَ: (أَصلُه فَوْهٌ) نَقَصَتْ مِنْه الهَاءَ فَلَمْ تَحْتَمِل الوَاوُ الإعْرَابَ لسكُونِها فَعُوِّضَ مِنْهَا المِيمُ فَإِذَا صَغَّرتَ أَو جَمَعْتَ رَدَدْتَه إِلَى أصْلِه وقُلْتَ: فَوَيْهٌ وأفْواهٌ، وَلَا تَقُلْ أَفْمَاءٌ، فَإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهِ قُلت: ﴿فَمِيٌّ وإِنْ شِئْتَ﴾ فَمَوِيٌّ، تَجْمَع بَين العِوَضِ وبَيْنَ الحَرْفِ الَّذِي عُوِّضَ مِنْه، كَمَا قَالُوا فِي التَّثْنِيَةِ ﴿فَمَوَانِ، قَالَ: وإنَّمَا أجَازُوا ذَلِك لأنَّ هُنَاك حَرْفًا آخَرَ مَحْذُوفًا وهُوَ الهَاءُ، كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا المِيمَ فِي هذِه الحَالَةِ عِوَضًا عَنْها لَا عَن الوَاوِ، وأنْشَدَ الأخْفَشُ للفَرَزْدَق:
(هُمَا نَفَثا فِي فِيَّ مِنْ﴾ فَمَوَيْهِمَا ... عَلَى النَّابِحِ العَاوِي أَشَدَّ رِجَامِ)