﴿فُمَيْمٌ، هِيَ لُغَةٌ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ، وسَيَأْتِي تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي " ف وهـ ".
ف وم
(﴾ الفُومُ بالضَّمِّ: الثُّومُ) لُغَةٌ فِيهِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أَرَاهُ عَلَى البَدَلِ، قَالَ ابنُ جِنِّي: ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِه ﷿ ﴿ ﴿وفومها وعدسها﴾ إِلَى أَنَّه أَرادَ الثُّومَ، فالفَاءُ على هَذَا عِنْدَه بَدَلٌ من الثّاء، قَالَ: (و) الصَّوابُ عِنْدَنَا: أَنَّ الفُومَ (الحِنْطَةُ) ، ولَيْسَتِ الفَاءُ علَى هَذَا بَدَلاً مِن الثَّاءِ، وجَمَعُوا الجَمْعَ فَقَالُوا:﴾ فُومَانٌ، حَكَاهُ ابنُ جِنِّي، قَالَ: والضَّمَّةُ فِي ﴿فُومٍ غَيْرُ الضَّمَّةِ فِي فُومَانٍ، كَمَا أَنَّ الكَسْرَةَ الَّتِي فِي دِلاصٍ وهِجَانٍ غَيْرُ الكَسْرَةِ الَّتِي فِيهَا للوَاحِدِ، والأَلِفُ غَيرُ الألِف. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الثُّومُ﴾ والفُومُ للحِنْطَةِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَنْشَدَ الأخْفَشُ لأَبِي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيِّ:
(قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُنِي كَأَغْنَى وَاجِدٍ ... نَزَلَ المدِينَةَ عَن زِرَاعةِ ﴿فُومِ)
وقالَ أُمَيَّةُ فِي جَمْعِ الفُومِ:
(كَانَتْ لَهُمْ جَنَّةٌ إذْ ذَاكَ ظَاهِرَةٌ ... فِيهَا الفَرارِيسُ﴾ والفُومَانُ والبَصَلُ)
قَالَ أَبُو الأصْبَعِ: الفَرَارِيسُ: البَصَلُ، ويُرْوَى: الفَرَادِيسُ.
(و) قَالَ بَعْضُهم: ﴿الفُوْمُ: (الحِمِّصُ) ، لُغَةٌ شَامِيَّةٌ، قَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْلِه تَعالَى: ﴿﴾ وفومها﴾ مَا نَصُّه: الفُومُ مِمَّا يَذْكُرونَ لُغَةٌ قَدِيمَةٌ وهِيَ: الحِنْطَةُ (والخُبْزُ) جَمِيعًا. (و) قَالَ الزَّجَّاجُ: لَا اخْتِلافَ بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَن ﴿الفُومَ الحِنْطَةُ، و (سائِرُ الحُبوبِ التِي تُخْبَزُ يَلْحَقُها اسْمُ الفُومِ.
(وكُلُّ عُقْدَةٍ من بَصَلَةٍ أَوْ ثُومَةٍ أَوْ لُقْمَةٍ عَظِيمَةٍ) :﴾ فُومَةٌ.
(وبَائِعُه) أَي: الحِنْطةِ أَو الحِمَّصِ ( ﴿فَامّيٌّ مُغَيَّرٌ عَنْ﴾ فُومِيٍّ) ، بالضَّمِّ؛ لأنَّهم قَدْ يُغَيِّرونَ فِي النَّسَبِ كمَا قَالُوا فِي السَّهْلِ: سُهْلِيٌّ، وَفِي الدَّهْرِ: دُهْرِيٌّ.