وفَارقَ رَحَبَةً، ورِحَابًا حَيْثُ لم يَقُولُوا: رِحَب، كَمَا قَالُوا: ﴿قِيَمٌ وتِيَرٌ.
(وهُوَ﴾ قَوِيمٌ، ﴿وقَوَّامٌ، كَشَدَّادٍ) أَيْ: (حَسَنُ﴾ القَامَةِ ج:) ﴿قِوَامٌ، (كَجِبَالٍ) فَهُوَ بالفَتْح اسمُ القَامَةِ، وبالكَسْرِ: جمع﴾ قَوِيمٍ.
( ﴿والقِيمَةُ، بالكَسْرِ واحِدَةُ: القِيَمِ) ، وَهُوَ ثَمَنُ الشَّيْءِ﴾ بالتَّقْوِيمِ، وأَصلُه الوَاوُ؛ لأَنَّه ﴿يَقُومُ﴾ مَقَامَ الشَّيءِ.
(و) يُقالُ: (مَالَهُ ﴿قِيمَةٌ إذَا لَمْ يَدُمْ عَلَى شَيْءٍ) وَلم يَثْبُتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(﴾ وقَوَّمْتُ السِّلْعَةَ) ﴿تَقْوِيمًا. (و) أهلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (﴾ استَقَمْتُه) كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: ﴿استَقَمْتُها (ثَمَّنْتُه) صَوابُه ثَمَّنْتُها أَي: قَدَّرْتُها. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: " إِذَا﴾ اسْتَقَمْتَ بنَقْدٍ فبِعْتَ بنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ﴿اسْتَقَمتُ بِمَعْنَى:﴾ قَوَّمتُ، وَهَذَا كَلامُ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: ﴿اسْتَقَمْتُ المَتَاعَ، أَي﴾ قَوَّمْتُه، وهُمَا بِمَعْنًى.
وَفِي الحَدِيثِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: " لَو ﴿قَوَّمْتَ لَنَا؟ فَقَالَ: اللَّهُ هُوَ﴾ المُقَوِّمُ " أَيْ: لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا، وهُوَ مِنْ ﴿قِيمَةِ الشَّيءِ أَي: حَدَّدْتَ لنا﴾ قِيمَتَها.
( ﴿واسْتَقَامَ) الأمرُ: (اعْتَدَلَ) ، وَهَذَا قد تَقَدَّمَ فَهُوَ تَكْرَارٌ، وَهُوَ مُطاوِعُ﴾ أَقَامَه ﴿وقَوَّمَه.
(﴾ وقَوَّمْتُه: عَدَّلْتُه، فَهُوَ قَوِيمٌ ومُسْتَقِيمٌ) . يُقَال: رُمْحٌ ﴿قَوِيمٌ،﴾ وقَوَامٌ ﴿قَوِيمٌ، أَي:﴾ مُسْتَقِيمٌ.
(و) قَولُهم: (مَا ﴿أَقْوَمَهُ شَاذٌّ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَعْنِي كَانَ قِياسُه أَنْ يُقالَ فِيهِ: مَا أَشَدَّ تَقْوِيمَه؛ لأَنَّ﴾ تَقوِيمَه زائدٌ على الثَّلاثَةِ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لقَولهم: ﴿قَوِيمٌ كَمَا قَالُوا: مَا أَشَدَّهُ وَمَا أَفْقَرَهُ وهُوَ مَنِ اشْتَدَّ وافْتَقَرَ لقَوْلِهِم: شَدِيدٌ وفَقِيرٌ.
(﴾ والقَوَامُ، كَسَحَابٍ: العَدْلُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: ﴿وَكَانَ بَين ذَلِك ﴿قواما﴾ .
(و) ﴾ القَوَامُ: (مَا يُعاشُ بِهِ) ! ويَقُوم