(فَإِذَا وذَلِكَ يَا كُبَيْشَةُ لَمْ يَكُنْ ... إِلَاّ ﴿كَلِمَّةِ حَالِمٍ بِخَيالِ)
قَالَ ابنُ بَرِّي: " فَإِذَا وذَلِكَ " مُبْتَدَأٌ، والوَاوُ زَائِدَةٌ، قَالَ: كَذَا ذَكَرَهُ الأخْفَشُ، ولَمْ يَكُنْ خَبَرُه.
(والعَيْنُ اللَاّمَّةُ: المُصِيبَةُ بِسُوءٍ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أُعِيذُه من كُلِّ هَامَّةٍ ولامَّة، وَمن شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ "، قَالَ أبُو عُبَيْدٍ: ولَمْ يَقُلْ: مُلِمَّة، وأصلُها من﴾ أَلْمَمْتُ بالشَّيءِ، تَأْتِيه وتُلِمُّ بِهِ ليُزَاوِجَ قَولَه: وَمن شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ. وَقيل: لِأَنَّهُ لم يُرَدْ طَرِيقُ الفِعْل، وَلَكِن يُرَادُ أَنَّها ذَاتُ ﴿لَمَمٍ، كَقَوْلِ النَّابِغَة:
(كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... )
ولَوْ أَرَادَ الفِعْلَ لَقَالَ: مُنْصِبِ، وقَالَ اللَّيْثُ: العَيْنُ اللَاّمَّةُ هِيَ [العَين] الَّتِي تُصِيبُ الإنْسانَ، وَلَا يَقُولُون: لَمَّتْهُ العَيْنُ، وَلَكِن حُمِلَ على النَّسَبِ بِذِي وذَاتِ.
(أَوْ هِيَ كُلُّ مَا يُخَافُ مِنْ فَزَعٍ، أَوْ شَرٍّ) ، أَوْ مَسٍّ.
(﴾ واللُّمَّةُ: الشِّدَّةُ) ، ومِنْهُ قَوْلُه: ((أُعِيذُهُ مِنْ حَادِثَاتِ اللَّمَّة)) ، وأنشدَ الفَرَّاءُ:
(عَلَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ أَو دُولاتِهَا ... )
(تُدِيلُنا ﴿اللَّمَّة من﴾ لَمَّاتِهَا ... )
(و) ﴿اللُّمَّةُ، (بِالضَّمِّ: الصَّاحِبُ) فِي السَّفَرِ (أَوِ الأصْحَابُ فِي السَّفَرِ) . قَالَ ابنُ شُمَيْل:﴾ لُمَّةُ الرَّجُلِ: أَصْحَابُه إِذَا أَرَادُوا سَفَرًا فَأَصَابَ مَنْ يَصْحَبُه