الحَدِيث: [أَنه] ((قَامَ حَتَّى ﴿تَوَرَّمَتْ قدماهُ)) أَي: انْتَفَخَتْ من طول قِيَامه فِي صَلَاة اللَّيل. (و) من الْمجَاز:﴾ وَرِمَ (أَنفه) ، أَي: (غَضِبَ) ، وَمِنْه قَوْله:
(وَلَا يُهاجُ إِذا مَا أنْفُهُ ﴿وَرِمَا ... )
وَفِي حَدِيث أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: ((وَلَّيْتُ أمورَكُمْ خَيْرَكُم، فَكُلُّكُمْ وَرِمَ أنفُهُ، على أنْ يكون لَهُ الْأَمر دونَهُ)) أَي: انْتَفَخَ وامتلأ غَضَبًا من ذَلِك، وخصَّ الْأنف بالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مَوضِع الأنَفَةِ والكِبْر، كَمَا يُقَال: شَمَخَ بأنفِهِ. (﴾ وورَّمْتُهُ ﴿تَوْريمًا فيهمَا) ، أَي: فِي الوَرَمِ والغَضَبِ. (و) من الْمجَاز: وَرِمَ (النَّبْتُ) : إِذا (سَمَقَ) أَي: طَال، فَهُوَ﴾ وارِمٌ، قَالَ الْجَعْدِي:
(فَتَمَطَّى زَمْخَرِيٌّ وارِمٌ ... من ربيعٍ كُلَّما خَفَّ هَطَلْ)
وَفِي الأساس: شجرٌ وارِمٌ، أَي: كثيرٌ مُجْتَمِعٌ. ( ﴿وأوْرَمَتِ النَّاقة) : إِذا (وَرِمَ ضَرْعُها) ، كَمَا فِي الصِّحَاح. (﴾ والأوْرَمُ: النَّاس) ، يُقَال: مَا أُرِيد أَي ﴿الأوْرَمِ هُوَ؟ وَخص يَعْقُوب بِهِ الجَحْدَ، (أَو الْكثير مِنْهُم) ، قَالَ البُرِيقُ:
(بألْبٍ ألوبٍ وحَرَّابَةٍ ... لَدى مَتْنِ وازِعِها الأوْرَمِ)
أَي: الْجَمَاعَة من النَّاس، (و) قيل: المُرَاد بِهِ (مُعظم الْجَيْش، وأشَدُّهُ انتِفاشًا) . (﴾ وأوْرَمُ الكُبرى، والصُّغرى) وأورَمُ (البرامِكَةِ، و) ! أوْرَمُ (الجَوْزِ: أَربع قرى بحلب وبالأخيرة أُعجوبةٌ، وَهِي: أنَّ المجاورين لَهَا من القُرى يَرَوْنَ فِيهَا باللَّيل ضَوْءَ نارٍ فِي هَيْكَلٍ فِيهَا، فَإِذا