(قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ ... فِي ظِلِّ أغْضَفَ يَدْعُو ﴿هَامَهُ البُومُ)
وقولُ جُرَيْبَةَ بنِ أَشْيَمَ:
(ولَقَلَّ لِي مِمَّا جَعَلْتُ مَطِيَّةٌ ... فِي﴾ الهَامِ أَرْكَبُها إِذَا مَا رُكِّبُوا)
فإنَّهُ يَعْنِي بِذلِكَ البَلِيَّةَ، وهِيَ النَّاقَةُ تُعْقَلُ عِنْدَ قَبْرِ صَاحِبَهَا يَرْكَبُها يَوْمَ القِيَامَة. (و) مِنَ المَجَازِ: الهَامَةُ: (رَئِيسُ القُوْمِ) وسَيِّدُهُمْ، وأنشْدَ ابنُ برِّيٍّ للطِّرِمَّاح:
(ونَحْنُ أَجَازَتْ بالأُقَيْصِرِ ﴿هَامُنَا ... طُهَيَّةَ يَوْمَ الفَارِعَيْنِ بِلَا عَقْدِ)
وَبِه سُمِّيَتْ تَمِيمٌ هَامَةٌ، تَشْبِيهاً بالرَّأْسِ، عَن ابنِ الأعَرْابيِّ، وَفِي حدِيثِ أبِي بَكْرٍ والنَّسَّابَةِ: " أَمِنْ﴾ هَامِها أَمْ مِنْ لَهَازِمِها "؟ أيْ: مِنْ أشْرَافِها أنتَ، أمْ مِنْ أوْسَاطِها؟ فَشَبَّهَ الأشْرَافَ بالهَامِ. (و) الهَامَةُ: (الفَرَسُ) ، وأَنْكَرَهَا ابنُ السِّكِّيت، وقالَ: إنَّما هيَ ﴿الهَامَّةُ، بِتَشْدِيدِ المِيمِ. (وَقَلْبٌ﴾ مُسْتَهَامٌ) أَي: ( ﴿هَائِمٌ) . وقَدِ﴾ اسْتُهِيمَ: إذَا ذَهَبَ، وهُوَ مَجَازٌ. ( ﴿والتَّهَيُّمُ: مِشْيَةٌ حَسَنَةٌ) ، عَن أبِي عَمْرٍ و، وأنشَدَ لِخُلَيْدٍ اليَشْكُرِيّ
(أَحْسنُ مَنْ يَمْشِي كَذا تَهَيُّمَا ... )
(﴾ وهُيَيْمَاءُ، مَصَغَّرَةً) مَمْدُودَةً: قَوْمٌ مِن بَنِي مُجَاشِعٍ، كّذا هُوَ نَصُّ الصِّحَاح، قَالَ ابنُ بَرِّي: والصَّوَابُ: (مَاءٌ لِمُجاشِعٍ، ويُقْصَرُ) ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِمُجَمِّعِ بنِ هِلَالِ بنِ الحَارِثِ بنِ تَيْمِ اللهِ:
(وعَاثِرَة يَوْمَ ﴿الهُيَيْمَا رَأْيْتُها ... وقَدْ ضَمَّها مِنْ دَاخِلِ الحُبِّ مَجْزَعُ)
وَقَالَ أَبُو زكَرِيَّا: هَذَا الاستشهادُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِه، وليْسَ﴾ هُيَيْمَا - كَمَا ذَكَرَهُ - قَوْمًا من بني مُجاشِعٍ، وإنَّما هُوَ مَاءٌ